فهرس الكتاب
وفي خلال هذه الأربعين يوم النظام تكبّد خسائر كبيرة جدًّا جدًّا مع المليشيات وكل من سانده وآزره في حصاره للناس المستضعفين في حلب.
مراسل الجزيرة: أبو محمد، بالإشارة للمناطق التي ذكرتها المدفعية والراموسة، برأيكم لماذا اختار المبعوث الأممي دي ميستورا أو هذا الاتفاق الروسي الأمريكي نصّ على إدخال المساعدات من طريق الكاستيلو وليس من هذا الجانب؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: هذا يدلّل على ما قلناه أن اللعبة واحدة الأممية والأمريكية والروسية؛ فالأمريكان عندما قاموا بالاتفاق مع الروس على الاتفاق الأخير استثنوا الريف الجنوبي الذي هو الطريق الذي يؤدّي إلى منطقة الراموسة وفتح الطريق استثنوا هذا من الهدنة الفاشلة التي أعلنوها، واستثنوا جبهة فتح الشام من هذه الهدنة وهدّدوا بضربها أو أنها هي مستباحة للطائرات الروسية والأمريكية، وجعلوا طريق الكاستيلو الضعيف الذي لا يستطيع النظام أن يقوم بنفس المهمة بأن يحمي طريق الكاستيلو وفي نفس الوقت أن يحمي طريق الراموسة الذي هناك بدأت سخونة المعارك فيه.
فتولّت الأمم المتحدة حماية هذا الطريق بحجّة إدخال بعض المساعدات للناس المحاصرين في الداخل لكي تخرجه عن النطاق العسكري، باعتبار أن هذا الطريق إنساني فقط وهو ما سيعطي النظام قوّة أكبر في الحفاظ على طريق الراموسة؛ فالنظام والروس يتولون حماية طريق الراموسة عسكريًا والأمم المتحدة تتولّى حماية طريق الكاستيلو بحجّة إدخال بعض المساعدات الإنسانية! هذا باختصار.
مراسل الجزيرة: في بداية الحديث عن الاتفاق الروسي الأمريكي تحدثت أبو محمد عن شقين أمني وعسكري أي بعيدًا عن السياسة، لو توضّح لنا هذين الشقين؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: هو تقاسم أدوار، الروس ومعهم ما تبقى من النظام والمليشيات الرافضية مهمتهم عسكرية والتقدّم على الأرض والدفاع عن بعض المناطق، والأمريكان مهمّتهم في المرحلة الثانية هو استهداف القوى الفاعلة في الجهات الشامية وفي الساحة الشامية، وعلى رأسها جبهة فتح الشام، ثم ستُثني في فصائل أخرى وسيبدأ هذا المسلسل بتصنيف مثلًا"أحرار الشام"ثم بعد ذلك"جيش الإسلام"ثم بعد ذلك فصائل أخرى، لكن هي بالترتيب والأولويات.