فهرس الكتاب
في الحقيقة إن الأمريكان وضعوا أنفسهم بهذا الاتفاق أمام عامة أهل الشام في صفّ الروس والنظام. وهي الآن أمريكا إذا فعلت هذه الخطوة ستكون أمام صدام ليس مع فصيل، ستصطدم مع شعب بأكمله. ولله الحمد هذا الأمر أصبح يعرفه أطفال الشام، فالناس خرجت في مظاهرات، والإعلاميين والنشطاء وكل المعنيين الخاص والعام كلهم تكلّموا على رفضهم لهذا الاتفاق وأنه مجحف بحقّ أهل الشام، وأنه مؤذي لهم ويدفعهم إلى الاستسلام. ولكن معاذ الله أن يكون أهل الشام بهذا الضعف.
مراسل الجزيرة: رأينا الكثير من البيانات من قبل كبرى الفصائل التي ربما أدانت استثناء جبهة فتح الشام من الاستهداف الروسي الأمريكي، أبو محمد ماذا لو لمصلحة عامة رأتها الفصائل فيما بعد قبلت بالتمايز وقبلت بهذا الاتفاق؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: بداية هو موقف مشرّف من هذه الفصائل وهي تُشكر عليه، وهو نابع ليس من باب العلاقة الودّية التي بيننا وبينهم وإنما نابع من موقفهم من حرصهم على الساحة ومعرفتهم بالمآلات التي ستجري على الساحة فيما بعد استهداف جبهة فتح الشام، فهو محاولة قضم الساحة فصيلًا فصيلًا إلى أن يصلوا إلى حالة الاستسلام. فهذا الكل يدركه.
لأن جبهة فتح الشام أخذت خطوات كما تعلم نحن كنا"جبهة نصرة"وكان هناك ارتباط وما إلى ذلك، والآن اتخذنا خطوات كثيرة، ومع كل هذا تصرّ أمريكا على الاستهداف، ليس لأن لديها ارتباط أو ليس لديها ارتباط بتنظيم معيّن، وإنما لأنها قوى فاعلة في الساحة تقف عائقًا أمام المشروع السياسي الذي يفضي إلى استسلام أهل الشام. فهذا هو السبب الوحيد في الاستهداف.
وأي فصيل من فصائل الساحة الشامية يقوم بهذا الدور سواء في ظلّ وجود جبهة فتح الشام أو في عدم وجودها سيلقى نفس المصير وهناك الحجج الكثيرة التي يقوم عليها النظام الدولي أو هذه الدول الكبرى في التصنيف وما إلى ذلك، وحججهم كثيرة في استهداف الفصائل، فأدركت هذه الفصائل حجم خطورة هذا الموقف، فوقفت موقفًا مشرّفًا نابع من حرصهم على الساحة، وعلى ثورتهم، وعلى هذا الجهاد المبارك.
مراسل الجزيرة: بالحديث عن استهداف الفصائل، استهداف أبو عمر سراقب ما هي دلالته على فتح الشام أو على هذا الاتفاق الروسي الأمريكي بشقه الأمني؟