فهرس الكتاب
الشيخ أبو محمد الجولاني: بداية أسأل الله أن يتقبّل أخونا الشيخ أبو عمر سراقب، كان قائدًا لجيش الفتح، وخاض معارك عديدة منها وادي الضيف فهو الذي قاد هذه المعركة العظيمة. وأيضًا معارك تحرير إدلب ومعارك تحرير أريحا وجسر الشغور وسهل الغاب، وكذلك كان هو المخطط والمدبر لتحرير مطار أبو ضهور، وهو الذي أيضًا قاد عمليات الصدّ والدفاع في الريف الجنوبي في وجه المليشيات الرافضية العراقية واللبنانية والإيرانية. وكذلك هو كان في آخر عمل له قاد معركة فكّ الحصار عن حلب.
أنا لا أعتقد أنه استهداف لشخص أبو عمر سراقب، وإنما استهدفت غرفة العمليات التي كان يقود من خلالها عملية فكّ الحصار عن الناس المستضعفين. فالقضية هي قضيّة إطباق الحصار على حلب، يندرج من هذا القبيل؛ فذنب الرجل أنه كان يفكّ الحصار عن المدنيين والمحاصرين المستضعفين، الذين يتغنّى النظام الدولي في الدفاع عنهم!
ولذلك استهداف الشيخ أبو عمر سراقب أوقع في أنفسنا حزنًا كبيرًا، لكن لا يضعف جيش الفتح ولا يضعف جبهة فتح الشام، فهناك مؤسّسات كبيرة جدًّا تقوم عليها القوى العسكرية عند الفصائل وعند جيش الفتح.
مراسل الجزيرة: أبو محمد، طبيعة هذا الاستهداف هل هو روسي أم أمريكي تحالف، وهل استهدف مقرًّا لقيادة فتح الشام أم لجيش الفتح؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: أولًا الاستهداف هو لجيش الفتح، فهي غرفة عمليات لجيش الفتح وليست لجبهة فتح الشام. من استهدف غرفة العمليات التحقيقات الأولية تشير إلى أن التحالف الدولي بقيادة الأمريكان هم من استهدفوا غرفة عمليات جيش الفتح، والروس لم يتبنّوا هذا الأمر. طريقة الاستهداف والطائرات في وقتها التي كانت تجوب في السماء كانت هناك طائرات للتحالف الدولي مما دلّنا على أنهم من قاموا في هذا العمل، وأيضًا طريقة الاستهداف وطريقة القصف التي جرت فهم من استهدف، وربما هو جزء من المخطّط الأمني الذي اتفقوا عليه بينهم، بين الأمريكان والروس، فهذه المهمة قام بها الأمريكان والروس كانوا يقومون بقصف المناطق العسكرية البحتة.
مراسل الجزيرة: أبو محمد، بعد إعلانكم عن فكّ الارتباط بتنظيم القاعدة بدأ الحديث عن اندماج أو مشروع توحّد بين كبرى الفصائل في الشمال السوري. ما هي الدوافع لهذا التوحّد وأين وصل؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: بدايةً، قضية الاندماج هي مطلب شرعي، والله -عزَّ وجلَّ- قال: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} ، والفطرة السليمة تميل نحو الاندماج والوحدة تلقائيًا. أما الدوافع فهو دافع شرعي أولًا ودافع