فهرس الكتاب
فطري والضرورة الملحّة في الساحة. على الصعيد العسكري وعلى مستوى تنسيق جهود عسكرية ودمج بعض الفصائل في آلية عسكرية موحّدة ظهر لنا نتائج كبيرة جدًّا على الساحة، فثمار التوحّد كبيرة جدًّا.
واليوم الساحة لديها طاقة كبيرة جدًّا عسكرية؛ طاقة بشرية، وطاقة من الأسلحة، وما إلى ذلك. وهذا يحتاج إلى تنظيم وترتيب وجمع كل هذه الطاقات في بوتقة واحدة. فإذا حدث هذا، فبإذن الله تعالى القوى التي تمتلكها الساحة بمجملها تفوق بمرّات عديدة ما يمتلكه النظام. وهي بإذن الله تعالى قادرة على أن تحلّ كل المشكلات العسكرية من حصار مناطق وما إلى ذلك ومحاولة التقدّم على مناطق النظام المستعصاة في مناطق. فهكذا نتيجة تتطلّب من الفصائل أن يكون لديها عزيمة كبيرة جدًّا لأن تخطو مثل هذه الخطوة. هذا من ناحية.
من ناحية أخرى نحن كما نعلم أنه لاستقرار الحالة العسكرية لا بد أن يكون الصفوف الخلفية للمناطق التي نتواجد بها لديها نوع من الاستقرار. ونحن الآن أهل السنة في حالة ضياع ودفاع عن بقاء، نحن لم نعد ندافع عن قرى ومدن، نحن اليوم أصبحنا في مرحلة دفاع عن وجود، هكذا حال أهل السنة في الشام. وإن نجح لا قدّر الله المشروع الرافضي المعادي لأهل السنة إن نجح مشروعهم في الشام هذا سيتعدّى على أهل السنة في المنطقة بأكملها، فربما بعد عشر سنوات ما نسمعه اليوم في الشام نسمعه في شرق الجزيرة العربية، وما كنا لا نتوقّعه في اليمن حدث بوقت مبكر، وما كنّا نخشاه في العراق قبل عشرين عامًا حدث وكما أراده المشروع الرافضي بالتآمر الأمريكي؛ فأمريكا هي التي سلّمت العراق للرافضة، وكذلك تحاول أن تفعل الآن في الشام.
فمعركة الدفاع عن الوجود هذه أصبحت معركة مهمّة جدًا يجب أن يعيها كل شخص متواجد على أرض الشام.
مراسل الجزيرة: وربما هي من أهم دوافع هذا التوحّد؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: نعم، وهو إنشاء كيان لأهل السنة قوي يجمع شمل أهل السنة ويدافع عن حقوقهم وهو الذي يمثّلهم، وهو الذي لديه القدرة على التحريك العسكري أيضًا على ألا يكون هناك انفصام ما بين الجهة التي تنادي بحقوق أهل الشام والجهة التي تنفّذ على الأرض عسكريًا. هذا لا بد أن يكون ضمن كيان موحّد قوي يستفاد من كل الطاقات الموجودة في داخل الساحة، ونغض الطرف عن بعض الاختلافات التي لا تمسّ المبادئ العامة؛ فما يجمعنا أكثر مما يفرّقنا.