الصفحة 117 من 212

الشيخ أبو محمد الجولاني: هذه الإمارة أيّها الإخوة سيكون لها حدود تماسّ مع كل من يريد أن يتربَّص بالمسلمين شرًا، وهذه الحدود تمتد بطريقة واسعة منها مع النظام ومنها مع الغلاة ومنها مع المفسدين ومنها مع البككة ومن كل الأعداء الذين يتربّصون بهذه الأمة.

فعلى كل جندي في جبهة النصرة أن يكون على كامل الاستعداد بأن يخوضَ القتال مع كل من يريد أن يُؤذي هذا المشروع الذي نحن نسعى إليه، فهل أنتم جادون بهذا؟

هذا المشروع سيأتي ضمن خطوات سريعة بإذن الله -عز وجل- تبدأ من هذه اللحظة، كفانا تشتّت القوة التي نحملها، الجبهة بفضل الله -عز وجل- تملك قوة هائلة، ومن القليل جدًا من ينافسها في أرض الشام؛ من القوة الإيمانية والقوة النوعية التي تملكونها والإصرار على الحق، أنتم صاعق هذا الجهاد الذي حدث في الشام، أنتم من أشعل شرارته، وأنتم في المكان الذي تثبتون فيه تثبّتون الناس معكم، وفي المكان الذي تهتزُّون بهِ تهتز كل الدار معكم.

فلذلك سنبدأ من هذه اللحظة تقسيم الإخوة إلى كتائب وسرايا، والقسم الآخر سيكون جيشًا متنقلًا متحركًا أينما ضربنا به سيغزو معنا، وأما القسم الآخر فسيكون لنظام الشرطة والحواجز وقوى التدخل السريع لمحاربة المفسدين أو الناس السيئين الذين يعتدون على المسلمين.

وستقام محاكم شرعية بإذن الله -عز وجل-، في غضون هذا الأسبوع ستقام محاكم شرعية في بعض المناطق المُحرّرة، ويجب أن تكونوا جميعًا لها سمعًا وطاعة، أيّما جندي من جنود الجبهة يُسيء لأحد أو يُسيء لصاحبه فعليه أن يتحاكم إلى هذه المحكمة كائنًا من كان؛ أميرًا كبيرًا أو صغيرًا، حتى العبد الفقير لو أساء لأحد منكم فاشتكى عليّ إلى هذه المحكمة فرقبتي تداس عليها أمام هذه المحكمة.

وأيّما قاضٍ من القضاة يعمل في هذه المحكمة يثبُت عليه أنه قد ارتشى أو أنه قد خالف شرع الله -عز وجل- في أحد أحكامه؛ فإنه سيُقدَّم للمحكمة ولو قالت المحكمة بقتله لقتلناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت