الحق! وهذه هي رسالة حركة الجهاد المباركة على أرض باكستان: {لِيَھْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} .
ولكن! عندما يرى الآباء والأمهات فلذات أكبادهم يقتلون في جامعة جارسده أو أمام مكتب البطاقة الشخصية فيا ترى كيف سيفسرون مقتل أبنائهم؟ فأبنائهم أولئك ما حملوا السلاح ضد المسلمين .. ولا تجندوا كالمرتزقة في الجيش المرتد .. ولا جلدوا أنصار الشريعة في سجون التعذيب .. ولا ألقوا بالقنابل على نساء القوم وأطفالهم وشيوخهم في مقابل دولارات أمريكية .. فلماذا تم القضاء على آمال الآباء والأمهات وأحلام مستقبلهم؟! {بأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} ؟! لماذا سلبت أرواح من يخدمهم في شيخوختهم؟ فابن ذلك الأب أو الأم ما ذهب إلا كي يتعلم، وما وقف أما مكتب الهوية الشخصية إلا للحصول على البطاقة .. فلماذا قتل؟ من قتلهم؟ إن لم يكن جنود الجيش الظالم، وإن لم تكن وحوش الاستخبارات المقنعة؟ فمن؟ هذا سؤال يحتاج لجواب، وهذا هو الحد الفاصل المهم الذي لا بد أن يحافظ عليه المجاهدون الذين يقاتلون من أجل الدين ويدافعون عن المسلمين، ولأجل هذا أخاطب اليوم شعبي المكلوم! {لِيَھْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ}
والحقيقة أنه لم تفجع هذه الحادثة بعد ذوي شهداء جارسده ومردان أحدًا أكثر من المجاهدين. فلم يحزن لها الحكام الذين يعبدون الدرهم والدينار، والشهرة والجاه، بل إن الجيوش التي تقتل المسلمين قد طارت فرحًا ذلك اليوم، لأنهم يحسبون خطأ أن مثل هذه الحادثات ستغطي على كفرهم وظلمهم، وإن كان كفرهم وظلمهم أظهر من الشمس لكل عين بصيرة. في حين أننا بعد الحزن على ما أصاب المسلمين، نحزن على مستقبل الدعوة التي نحملها، والرسالة المباركة التي نقدم أرواحنا من أجلها، فهي أصلًا رسالة الإسلام في مقابل الجاهلية، ورسالة العدل في مقابل الظلم، وهي صدى الجهاد ضد الظالم دفاعًا عن المظلوم. ولكن وا أسفاه، فهذه الأفعال القبيحة مثل قتل المسلمين، تلطخ الجهاد المبارك ورسالته. ولذا نحن نريد أن نبين مرة أخرى أمام شعبنا الحبيب الخط الفاصل بين الحق والباطل والخير والشر. فسواءً قُتِلَ عامة الناس أمام مكتب البطاقة الشخصية (نادرا) أو أُطْلِقَت النيران على طلاب جامعة جارسده ... فلا علاقة ألبتة للجهاد وأهل الجهاد بهذه الجرائم الفظيعة، التي ذهب ضحيتها المسلمون الأبرياء.
نحن نعادي أمريكا وجميع أنظمة الكفر القائمة تحت رعايتها بما فيها نظام الكفر في باكستان، فقادة هذا النظام من الجنرالات والحكام أعداء لنا، ولذا فإن هؤلاء السفكة المرتزقة، جنودَ الجيش وأعضاءَ المؤسسات العسكرية، الذين سلطوا هذا النظام الكفري الظالم بقوة السلاح، هدفٌ لنا. ولا نقول هذا الكلام كادعاء سياسي أو لاستجلاب عواطف الناس .. فقسمًا بالله! نحن يهمنا أمر أخرانا، ويؤلمنا القيل والقال عن الجهاد المبارك! وشرع الله الذي خرجنا لتطبيقه يطلب منا أن نبين هذا الحق ونعمل بموجبه فعلًا.
فدعوة قافلة الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله والشيخ أيمن الظواهري حفظه الله المباركة، وطريقها، ومنهجها دليلنا، وعلمياتنا الجهادية ضد الكفر والظلم في العالم أسره تشهد بأننا نعتقد أن استهداف المسلمين حرام بل