الصفحة 9 من 96

بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وبعد،

أحبتنا المسلمين في باكستان وفي كل مكان،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

لقد كان فرعون ظلّاما وقتّالا, ولكن شر أجرامه أنه تكبّر على رب السماوات والأرض وادّعى الألوهية و قال: [ما علمت لكم من إله غيري] لي القوة والسلطة والحكم والقانون, ويا ويل من أبى ذلك. [قال لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين] .ولقد وقف موسى عليه السلام بأمر الله أمام هذا الطاغية وبيّن له توحيد الرب وعظمته, ولما أن نهاه عن الظلم والعصيان قال [ذروني أقتل موسى] وأمر جيشه ألا يتركوا كل من أعان موسى من 'العناصر المتمردة' فقال: [اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه] , أحصوهم واقتلوهم. وحذّر قومه أن موسى عدو لهم ولطريقتهم المثلى, ويريد الفساد والقتل ليعم الفوضى، فقال [إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد] . هكذا أسلوب كل فرعون على مر التأريخ كما هو أسلوب فرعون عصرنا أمريكا. وكأنها تقول: إني إله من دون الله, لي الحكم والملك, القواعد على الأرض لي، والسيطرة والحضارة لي، الحكم والقانون والثقافة والسياسة وأصول الاقتصاد كلها لي، والنظام العالمي لا يكون إلا لي, [ما علمت لكم من إله غيري] . الدين ديني, و لو أراد الإسلام البقاء فليبق إسلاما أمريكيا لا غير. ما أراه عدلا فلتره الدنيا عدلا وما أراه ظلما فلتره الدنيا ظلما، فمن لم يستسلم لقانوني ونظامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت