الصفحة 10 من 96

ويكفر بألوهيتي, سأحرمه من كل شيء حتى الأنفاس, سأُضيق عليه الأرض وتكون نهايته القتل والدمار. الموت والحياة بيدي، بطائراتي ودولاراتي أحيي وأميت.

فرعون الأمس كان مصرّا على تزيين أخطاءه وتبييض سواده بالسحر، [ما أريكم إلا ما أرى وما أريكم إلا سبيل الرشاد] . وفرعون اليوم كذلك يأمر إعلامه لجعل باطله حقا وظلمه عدلا. فأقام الله لذلك الفرعون المتكبر النبي موسى عليه السلام وجعل نهايته عبرة إلى يوم القيامة, واليوم نرى فرعون العصر أمريكا على ثرى أفغانستان يجر أذيال الهزيمة و يواجه مسيرته المخزي حتى جعلها الله عبرة لغيره كسلفه. ليس على أيدي الجيوش الإسلامية كما يزعمون التي هي في الحقيقة مقدمة جند الفرعون أمريكا, بل على أيدي أسود الإسلام الغرباء في جبال أفغانستان الذين رغموا أنف الطاغية في التراب.

لقد صب مدّعي الإحياء والإماتة الحديد والنيران خمس عشرة سنة ولم ينج في زحزحة المجاهدين بفضل الله واستسلم. فالذي كان بالأمس القريب يهدد بالقتل والتفجير يتسول اليوم ويلتمس المفاوضات. وفي جهة أخرى, كان جنود الله المحيين لسنة موسى عليه السلام أبوا أن ينحوا رؤوسهم أمام فرعون العصر و يكفرون بألوهيته. واليوم لا يشك عاقل بأن الذل والخزي مصير فرعون العصر وعبيده ونصر الإسلام قادم لا محال. ولكن لا زالت سنة الابتلاء ماضية ليبتلي الله عباده وليفرق بين من يتأثرون بقوة فرعون وشوكته ويركعون له ليكونوا من حزب الشيطان, وبين من يثقون بعهد الله ليكونوا من حزب الرحمن.

لقد عظمت البلاء وانتشرت الفتنة، ويتسابق الناس والمؤسسات جمعا وفرادى ليرضوا الفرعون ويسارعون إليه للتفاضل عنده إلا من رحم الله, فقول لا إله إلا الله في مثل هذه المواقف وسلّ السيوف أمام فرعون العصر أمريكا وشهادة الحق لا يمكن إلا بتوفيق الله سبحانه وتعالى.

الحمد لله الذي وفّق أمير المؤمنين الملا أختر محمد منصور -رحمه الله- لهذه المهمة الصعبة. أمير المؤمنين، أمير العرب والعجم، قرة عين الموحدين ومُذيق فرعون العصر الويلات، والبطل العظيم الذي فتحت له أمريكا أبواب الدنيا، وخوّفت وهدّدت بجميع أساليبها ولكنه لم يلتفت إلى كبرياءها، وقوتها وسطوتها، وواجهها بقوة الإيمان والتوحيد. ولقد سعت أمريكا وأذنابها توريطه في فخ المفاوضات لكن الرجل المؤمن أسرع إلى الاقتحمات على الإله الباطل فمزّق صنمه حتى كاد يتهاوى. لم يتغير ولم يتبدل حتى قضى نحبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت