في أرض باكستان على يد أمريكا، وصدق ما عاهد الله عليه ولم يخن الأمة في مسؤليته تجاهها، تقبل الله استشهاده ويرزقنا الاستقامة والمضي على طريقه.
وبهذه المناسبة أود أن أقدم بعض الكلمات لإخواني المسلمين في باكستان فأقول: إن أهل باكستان مدينون من قبل الأمة وهذا الدين يزداد باستشهاد قادة الأمة في أرضها يوما بعد يوم. لقد شهدت أرض باكستان اليوم سقوط بطل من أبطال الأمة وقرة أعين المظلومين شهيدا بسبب خيانة الجيش الباكستاني العميل. مجرد المظاهرات والهتافات والاستنكار المزور جهد عابث لتعمية المسلمين وإخفاء الحقائق. فاستهداف قادة المجاهدين ومحسني الأمة بالطائرات دون طيار مستمرة في أرض باكستان منذ زمن. والآن, استهدف أمير المؤمنين الملا أختر محمد منصور -رحمه الله- في باكستان كذلك. كل ذلك يشهد أن عبيد أمريكا الجيش الباكستاني شريك رئيسي في هذه ا?حداث. وما استشهاد الشيخ أسامة بن لادن -رحمه الله- في أرض باكستان عنا ببعيد. هذه الوقائع تثبت بأن هذا الجيش جند من جنود أمريكا. يحاولون إخفاء الذل باستنكارهم المزور لبعض العمليات الأمريكية, وفي نفس الوقت يستمرون في حرب الظلم والعدوان والمكر والخداع ضد أهل باكستان المتدينين والمجاهدين بدولارات أمريكية علنا. ماذا يبين كل هذا؟ إنهم يحاولون أن يستتروا وراء أستار الخداع ليكتموا خيانتهم التي وقعوا فيها بمشاركتهم في استشهاد أمير المؤمنين الملا أختر محمد منصور -رحمه الله-, و في نفس الوقت نرى أيدي هؤلاء الخونة ملطخة بدماء الكثير من قادة الإمارة الإسلامية مثل الأستاذ ياسر والمولوي عبيد الله أخوند -رحمهما الله-. و أما نائب أمير المؤمنين السابق الملا محمد عمر - رحمه الله - الملا عبد الغني برادر - فك الله أسره - فما زال مسجونا لدى استخبارات باكستان. إلى ما يشير كل ذلك؟ إضاعة ثمرات الجهاد في أفغانستان وسد طريق الإمارة الإسلامية ومن ثم القضاء على الجهاد والمجاهدين في المنطقة أُمنية تموت أمريكا والجيش الباكستاني لتحقيقها على طاولة المفاوضات, بعد أن فشلت أمريكا أن تحقق أهدافها بالنيران والقصف والدمار. و يريد أعداء الإسلام أن ينسى المجاهدون دماء شهداءهم وفرضية جهادهم، ويستسلموا لأمريكا ويقبلوا تألهها بمشاركتهم في النظام الديمقراطي الكفري. ولكن المجاهدين - ولله الحمد - يعلمون أنه لم تكن سبيل المفاوضات سببا لقيام الإمارة الإسلامية, ولم تكن الديمقراطية الكفرية سببا لتطبيق الشريعة المطهرة قط. ويعلمون أن إعزاز راية الإسلام وتطبيق الشريعة وانتشار الأمن والأمان والعدل والإنصاف لا يتحقق إلا بالقضاء على النظام الكفري العالمي وقمعها من جزورها برفع راية الجهاد في سبيل الله.