لتوهم زيادة الهمزة، وهو من قبيل توهم زيادة الحرف الأصلي، وضرب أمثلة لذلك التوهم [1] وهو أمر سبق إليه الرضي وعرضنا له أعلاه.
وهذا الاتجاه يتصف بما اتصفت به محاولات القدماء إذ نجدهم جميعًا عالجوا الكلمة جازمين بأنها ممنوعة من الصرف دون أن يقدموا شواهد على ذلك وهم عالجوا الكلمة منتزعة من سياقها.
ومن أصحاب الاتجاه الوصفي وسمية المنصور -في رسالة الماجستير (صيغ الجموع في القرآن الكريم،1977 م.) - صنفت (أشياء) في الصيغة (أفْعال) ، وهذا دليل على متابعتها قول الكسائي ابتداء. وقد تناولت أقوال النحويين فيها ودرست ما أثارته من قضايا ومنها موقفهم من علة منعها الصرف، ومنها وزنها، ومنها جموع (أشياء) ، ومنها تصغيرها، وقالت الباحثة عن منعها الصرف:"ويمكن أن تكون منعت من الصرف شذوذًا وفي هذا المستوى من الاستخدام وهو القرآن؛ لأنّ المشكلة التي أثيرت حول أشياء إنما كان منشؤها من هذه الآية" [2] وانتهت الباحثة إلى"أنَّ أشياء على أفْعال للأسباب الآتية:"
1)أن فَعْل المعتل يجمع على أفْعال [3] 2) جواز كون أشياء على وزن أفعال من حيث الصوت.
3)اعتبارها أفعال لا يخلق بلبلة في تصنيفها من حيث اعتبارها جمعًا أو اسم جمع." [4] والباحثة أشارت إلى أمر مهم هو أن المشكلة مرتبطة بهذه الآية وهو أمر يوحي بأنها مصروفة في غيرها؛ ولكن قول أبي حاتم عن سماع النحويين العرب لا تصرفها فيه إيهام أن الكلمة عرفت عن العرب ممنوعة من الصرف، والغريب أنّنا لم نجد النحويين استشهدوا لها بأيّ شاهد."
(1) مجلة مجمع اللغة العربية، القاهرة، 7: 257.
(2) وسمية عبدالمحسن المنصور، صيغ الجموع في القرآن الكريم (تحت الطبع) ص 179.
(3) وقد قرر مجمع اللغة العربية في القاهرة إباحة جمع فَعْل -صحيح العين-على أفعال، انظر: محمد شوقي أمين، ومصطفى حجازي، في أصول اللغة (ط 1،مجمع اللغة العربية/القاهرة،1975 م.) 2: 27.
(4) وسمية عبدالمحسن المنصور، صيغ الجموع في القرآن الكريم (تحت الطبع) ص 181.