الصفحة 65 من 89

بينهم جاز، وحمله القاضي وغيره على وقف مكانه [1] . قال الحارثي: هذا النص يقتضي تصحيح الوقف لنفس الماء كما يفعله أهل دمشق يقف أحدهم حصته أو بعضها من ماء النهر وهو مشكل من وجهين:

أحدهما: إثبات الوقف فيما لا يملكه بعد فإن الماء يتجدد شيئًا فشيئًا.

الثاني: ذهاب العين بالانتفاع. ولكن قد يقال بقاء مادة الحصول من غير تأثر بالحصول يُنزل منزله بقاء أصل العين مع الانتفاع ويؤيد هذا صحة وقف البئر فإن الوقف وارد على مجموع الماء والحفيرة فالماء أصل في الوقف وهو المقصود من البئر ثم لا أثر لذهاب الماء بالاستعمال / 37 لتجدد بذله فهنا كذلك فيجوز وقف الماء كذلك [2] .

ولا يصح وقف قناديل نقد ٍ على مسجد وهو باق على ملك صاحبه [3] .

(1) انظر: الوقوف من جامع مسائل الإمام أحمد 1/ 430 , الفروع 4/ 584.

(2) انظر ماسبق في: الإنصاف 16/ 378، 379.

(3) ويزكيه على الصحيح من المذهب. انظر: الإنصاف 16/ 378، الإقناع، 3/ 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت