الثاني: أن يكون على بر سواء كان على مسلم أو ذمي معين لا على فقراء أهل الذمة وكنائسهم وبيعهم ولو من ذمي؛ لأنه معصية.
ويصح على المار بها من مسلم وذمي والفرق في منع الوقف على فقرائهم وكنائسهم ونحو ذلك؛ لأن فيه إعانة على دين الكفر بخلاف الوقف على الذمي المعين فإنه لا يتعين كون الوقف عليه لأجل دينه , والدليل على صحة الوقف على الذمي المعين (( أن صفية رضي الله تعالى عنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم وقفت على أخ لها يهودي ) ) [1] .
ويستمر الوقف عليه ولو أسلم و لو كان شرطه الواقف مادام ذميًا؛ لأن الشرط ملغو [2] . قال الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه في نصارى وقفوا على البيعة ضياعًا كثيرة وماتوا ولهم أبناء
(1) ورد بعدة طرق بلفظ الوصية وليس الوقف، فقد رواه الدارمي في سننه 2/ 307
و عبد الرزاق في: مصنفه 6/ 33، 10/ 349 و البيهقي في: السنن الكبرى 6/ 281. قال في التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل/ 99: فالأثر حسن ثابت يصلح للاحتجاج به.
(2) انظر: الشرح الكبير 16/ 380، الإقناع 3/ 66، منتهى الإرادات 3/ 335، 337