الصفحة 2 من 11

الأَوزاعي" (ـ 157 هـ) عالِم أهل الشام، وكتاب أبي يوسف الآخر المسمَّى"اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى"القاضي بالكوفة، أيام الأمويين والعباسيين [1] [3] . ولدينا أيضًا رسالة الليث بن سعد (ـ 175 هـ) عالِم مصر إلى الإمام مالك بن أَنَس يخبرُهُ فيها باختلافه معه في اعتبار"عمل أهل المدينة"بين الأدلَّة الشرعية أو الأصول [2] [4] ."

وقد وصل إلينا من المرحلة التدوينية الأولى للاختلاف كتاب محمَّد بن الحسن الشيباني (ـ 189 هـ) المسمَّى:"الحجة على أهل المدينة"، وأهلُ المدينة هم أصحابُ الإمام مالك في نظره، وهو يقارن آراءهم على أبواب الفقه بآراء أستاذه أبي حنيفة، ويردُّ عليهم بذلك [3] [5] . واحتفظ لنا الشافعي (ـ 204 هـ) في كتاب الأُمّ ـ الذي تركه مسوّدةً في ما يبدو ـ بعدة رسائل في الاختلاف مثل"اختلاف الشافعي مع مالك"، و"اختلاف الشافعي مع محمَّد بن الحسن"؛ إلى جانب الرسالتين السالفتي الذكر (اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى، والردّ على سِير الأَوزاعي) [4] [6] . ونعرفُ من المصادر أنّ محمَّد بن عبد الحكم (ـ 264 هـ) المالكي الميول، ألَّف في الردّ على الإمام الشافعي (ـ 204 هـ) كتابه العنيف:"الردّ على الشافعي في ما خالف فيه الكتاب والسنة" [5] [7] .

وإذا كانت المؤلَّفاتُ والرسائلُ التي ذكرناها تنتمي إلى مرحلة تكوُّن المذاهب الفقهية (بين 150 و 250 هـ) ؛ فإنّ مؤلَّفاتٍ أُخرى كثيرة في الاختلاف ظهرت فيما بين منتصف القرن الثالث، ومنتصف القرن الرابع الهجري. وقد تنوعت أغراضُها ومقاصدُها ومناهجُها

(2) [4] نشرها الترمذي في"السُنن". وقارن بترجمة الليث بن سعد لابن حجر العسقلاني، بيروت، دار الكتب العلمية 1421 هـ.

(3) [5] محمد بن الحسن الشيباني: الحجة على أهل المدينة، 4 مجلدات. دار الكتب العلمية 1418 هـ.

(4) [6] الأم، 2/ 116، 148، 3/ 211، 222، 4/ 218 - 222، 232 - 241.

(5) [7] الفهرست لابن النديم، مصدر سابق، 171. وقارن بمحمد الأمين ولد محمد سالم بن الشيخ: مراعاة الخلاف في المذهب المالكي، دار البحوث والدراسات، دولة الإمارات العربية، ص 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت