فصل (6)
فيما تجب فيه الزكاة من الأموال
الأموال التي تجب فيها الزكاة أربعة:
أحدها: سائمة بهيمة الأنعام، وهي: الإبل، والبقر، والغنم، فتجب بثلاثة شروط:
أحدها: أن تتخذ للدر والنسل والتسمين.
الثاني: أن ترعى المباح أكثر الحول، لحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعًا: «في كل إبل سائمة في كل أربعين ابنة لبون» . رواه أحمد وأبو داود والنسائي.
الثالث: أن تبلغ نصابًا.
الثاني: مما تجب فيه الزكاة: الزرع والثمار والعسل.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة: 267] .
وعن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سقي بالساقية نصف العشور» . رواه أحمد ومسلم وأبو داود، وقال: «الأنهار والعيون» .
وعن عتاب بن أسيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم: «كان يبعث على الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم» رواه الترمذي وابن ماجه، وعنه أيضًا قال: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخرص العنب كما يخرص النخل، فتؤخذ زكاته زبيبا كما تؤخذ صدقة النخل تمرًا» . رواه أبو داود والترمذي.
وعن سهل بن أبي حثمة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع» رواه الخمسة إلا ابن ماجه، وأما ما جاء في زكاة العسل فعن أبي سيار قال: قلت: يا رسول الله أحم لي جبلها، قال: «فحمى لي جبلها» ، رواه أحمد وابن ماجه، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «أنه أخذ من العسل العشر» رواه ابن ماجه.
الثالث مما تجب فهي الزكاة: الأثمان وهي النقود من الذهب والفضة