الصفحة 22 من 58

فصل (10)

في أن دافع الزكاة إلى السلطان يبرأ بذلك

ويبرأ رب المال بدفع الزكاة إلى السلطان عدل فيها أو جار، لما ورد عن أنس؛ أن رجلا قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا أديت الزكاة إلى رسولك فقد برئت منها إلى الله ورسوله؟ قال: «نعم إذا أديت إلي فقد برئت منها إلى الله ورسوله، فلك أجرها، وإثمها على من بدلها» مختصرًا لأحمد.

وعن ابن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها» قالوا: يا رسول الله! فما تأمرنا؟ قال: «تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم» متفق عليه.

وعن وائل بن حجر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجل يسأله فقال: أرأيت إن كان علينا أمراء يمنعونا حقنا ويسألونا حقهم؟ فقال: «اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم» رواه مسلم والترمذي وصححه.

وعن بشير بن الخصاصية قال: قلنا: يا رسول الله، إن قومًا من أصحاب الصدقة يعتدون علينا أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا؟ فقال: «لا» . رواه أبو داود.

وقال أحمد: قيل لابن عمر إنهم يقلدون بها الكلاب ويشربون بها الخمور! قال: ادفعها إليهم، وقال سهل بن أبي صالح: أتيت سعد بن أبي وقاص فقلت: عندي مال وأريد إخراج زكاته وهؤلاء القوم على ما ترى؟ قال: ادفعها إليهم، فأتيت ابن عمر وأبا هريرة، وأبا سعيد رضي الله عنهم فقالوا مثل ذلك، وبه قال الشعبي والأوزاعي، والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت