فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وشرقيه، لكن لما كان في زمن الوليد بن عبد الملك عمر هذا المسجد وغيره، وكان نائبه على المدينة عمر بن عبد العزيز، فأمر أن تشترى الحجر ويزاد في المسجد، فدخلت الحجرة في المسجد من ذلك الزمان، وبنيت منحرفة عن القبلة مسنمة؛ لئلا يصلي أحد إليها؛ فإنه قال: (لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها) [1] .
• زيارة القبور على وجهين: زيارة شرعية وزيارة بدعية، فالشرعية المقصود بها السلام على الميت والدعاء له، كما يقصد بالصلاة على جنازته، فزيارته بعد موته من جنس الصلاة عليه، فالسنة أن يسلم على الميت ويدعو له؛ سواء كان نبيًا أو غير نبي
• ليست الصلاة عند قبورهم -أي: الأنبياء- أو قبور غيرهم مستحبة عند أحد من أئمة المسلمين؛ بل الصلاة في المساجد التي ليس فيها قبر أحد من الأنبياء والصالحين وغيرهم، أفضل من الصلاة في المساجد التي فيها ذلك باتفاق أئمة المسلمين؛ بل الصلاة في المساجد التي على القبور إما محرمة وإما مكروهة.
• الزيارة البدعية: أن يكون مقصود الزائر أن يطلب حوائجه من ذلك الميت، أو يقصد الدعاء عند قبره، أو يقصد الدعاء به، فهذا ليس من سنة النبي، ولا استحبه أحد من سلف الأمة وأئمتها؛ بل هو من البدع المنهي عنها باتفاق سلف الأمة وأئمتها
• كره مالك رحمه الله وغيره أن يقول القائل: زرت قبر النبي، وهذا اللفظ لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ بل الأحاديث المذكورة في هذا الباب مثل قوله: (من زارني وزار أبي إبراهيم في عام واحد
(1) رواه مسلم (972) .