ثالثًا: مسائل الحج والعمرة من كتاب
شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة
الجزء الأول
• يجب الحج عن الميت والعاجز من حيث وجب عليه:
• وذلك لأن النبي جعل الحج عليه دينًا، وأمر الوارث أن يفعله عنه كما يفعل الدين، وقد كان عليه أن يحج من دويرة أهله، فكذلك من يحج عنه.
• ولأن الحجة التي ينشئها من دويرة أهله أفضل وأتم من التي ينشئها من دون ذلك؛ بدليل قوله سبحانه: (( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) ) [البقرة:196] .
• ولأن المسافة وجب قطعها في حال الحياة، فوجب قطعها بعد الموت، كالمسافة من الميقات.
• ولأن قطع المسافة في الحج أمر مقصود
• متى ملك الزاد والراحلة وجب عليه أن يحج على الفور، فإن أخره بعد ذلك عصى بذلك
• نص أحمد في رواية عبد الله: فيمن استطاع الحج، وكان موسرًا، ولم يحبسه علة ولا سبب؛ لم تجز شهادته
• شرع من قبلنا شرع لنا، لاسيما شرع إبراهيم؛ فإنا مأمورون باتباع ملته؛ لقوله تعالى: (( ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ) ) [النحل:123] ، وقوله تعالى: (( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ ) ) [آل عمران:68] ؛ خصوصًا حرمة الكعبة وحجها، فإن محمدًا لم يبعث بتغيير ذلك، وإنما بعث بتقريره وتثبيته، وإحياء مشاعر