فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 433

أوجب حجًا واحدًا، والحج المطلق إنما هو الحج الأكبر، وهو الذي فرضه الله على عباده، وجعل له وقتًا معلومًا لا يكون في غيره، كما قال: (( يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ) ) [التوبة:3] ، بخلاف العمرة فإنها لا تختص بوقت بعينه؛ بل تفعل في سائر شهور العام

• العمرة مع الحج كالوضوء مع الغسل، والمغتسل للجنابة يكفيه الغسل ولا يجب عليه الوضوء عند جمهور العلماء، فكذلك الحج; فإنهما عبادتان من جنس واحد: صغرى وكبرى، فإذا فعل الكبرى لم يجب عليه فعل الصغرى، ولكن فعل الصغرى أفضل وأكمل، كما أن الوضوء مع الغسل أفضل وأكمل

• إن كانت المرأة من القواعد اللاتي لم يحضن، وقد يئست من النكاح، ولا محرم لها؛ فإنه يجوز في أحد قولي العلماء أن تحج مع من تأمنه، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، ومذهب مالك والشافعي

• يجوز للمرأة أن تحج عن امرأة أخرى باتفاق العلماء؛ سواء كانت بنتها أو غير بنتها، وكذلك يجوز أن تحج المرأة عن الرجل عند الأئمة الأربعة وجمهور العلماء، كما أمر النبي المرأة الخثعمية أن تحج عن أبيها لما قالت: (يا رسول الله! إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي وهو شيخ كبير. فأمرها النبي أن تحج عن أبيها) [1] ، مع أن إحرام الرجل أكمل من إحرامها

• في الحج عن الميت أو المعضوب [2] بمال يأخذه إما نفقة فإنه جائز بالاتفاق، أو بالإجارة أو بالجعالة على نزاع بين الفقهاء في ذلك،

(1) رواه البخاري (1513) ، ومسلم (1334) .

(2) هو الذي لا يثبت على الراحلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت