فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الإقدام على التوكيل؟ وإن كان امرأة لم يجز أن تزوج وهي محرمة بإذن متقدم على الإحرام، أو في حال الإحرام، لكن إذا أذنت حال الإحرام لم يصح هذا الاستئذان
• الخلفاء الراشدون وغيرهم من أكابر الصحابة على إبطال نكاح المحرم؛ فعن غطفان بن طريف المري: (أن أباه طريفًا تزوج وهو محرم، فرد عمر بن الخطاب نكاحه) [1] .
• أكابر الصحابة قد عملوا بموجب حديث عثمان [2] ، وإذا اختلفت الآثار عن رسول الله نظرنا إلى ما عمل به الخلفاء الراشدون، ولم يخالفهم أحد من الصحابة -فيما بلغنا- إلا ابن عباس، وقد علم مستند فتواه، وعلم أن من حرم نكاح المحرم من الصحابة يجب القطع بأنه إنما فعل ذلك عن علم عنده خفي على من لم يحرمه، فإن إثبات مثل هذه الشريعة لا مطمع في دركه بتأويل أو قياس، وأصحاب رسول الله أعلم بالله وأخشى من أن يقولوا على الله ما لا يعلمون، بخلاف من أباحه؛ فإنه قد يكون مستنده الاكتفاء بالبراءة الأصلية، وإن كان قد ظهر له في هذه المسألة مستند آخر مضطرب
• أهل المدينة متفقون على تحريم نكاح المحرم، علمًا ورثوه من زمن الخلفاء الراشدين إلى زمن أحمد ونظرائه، وإذا اعتضد أحد الخبرين بعمل أهل المدينة كان أولى من غيره في أصح الوجهين، وهو المنصوص عن أحمد في مواضع، وقد تقدم أنه اعتضد في هذه المسألة [بعمل] أهل المدينة، لاسيما إذا كانوا قد رووا هم الحديث، فإن نقلهم أصح من نقل غيرهم من الأمصار، وهم أعلم بالسنة من
(1) رواه مالك (773) .
(2) الحديث هو: عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي قال: (لا يَنكح المحرم ولا يُنكح) .