اعتمر أربعًا إحداهن في رجب) [1] فوهم منه، قالت عائشة رضي الله عنها لما بلغها ذلك عنه: (يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهده، وما اعتمر في رجب قط) [2] .
-ما رواه الدارقطني عن عائشة رضي الله عنها قالت: (خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة في رمضان، فأفطر وصمتُ، وقصر وأتممتُ، فقلت: بأبي وأمي! أفطرت وصمتُ، وقصرتَ وأتممتُ، فقال: أحسنت يا عائشة) [3] ، فهذا الحديث غلط؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في رمضان قط، وعمرُه صلى الله عليه وسلم مضبوطة العدد والزمان، وقد قالت عائشة رضي الله عنها: (لم يعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في ذي القعدة) رواه ابن ماجه وغيره
-لا خلاف أن عُمَره صلى الله عليه وسلم لم تزد على أربع، فلو كان قد اعتمر في رجب لكانت خمسًا، ولو كان قد اعتمر في رمضان لكانت ستًا، إلا أن يقال: بعضهن في رجب، وبعضهن في رمضان، وبعضهن في ذي القعدة، وهذا لم يقع، وإنما الواقع اعتماره في ذي القعدة، كما قال أنس، وابن عباس، وعائشة رضي الله عنهم، وقد روى أبو داود في سننه عن عائشة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في شوال) ، وهذا إذا كان محفوظًا فلعله في عمرة الجعرانة حين خرج في شوال، ولكن إنما أحرم بها في ذي القعدة.
-لم يكن في عُمُرِهِ عُمْرَةٌ واحدة خارجًا من مكة، كما يفعل كثير من
(1) رواه البخاري (1776) ، ومسلم (1255) .
(2) التخريج السابق.
(3) رواه النسائي (1456) ، والدارقطني (2/ 88) ، وضعفه ابن حجر في التلخيص (2/ 49) .