بفدية، في الحديث المروي عن يعلى بن أمية، أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (يا رسول الله! كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة، بعدما تضمخ بطيب؟ فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم ساعة، ثم سكت، فجاءه الوحي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أما الطيب الذي بك فاغسله، وأما الجبة فانزعها، ثم اصنع في عمرتك ما تصنع في حجك) [1] .
• اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في إباحة قتل القمل: فعنه إباحته؛ لأنه من أكثر الهوام أذى، فأبيح قتله، كالبراغيث وسائر ما يؤذي، والصئبان كالقمل في ذلك، ولا فرق بين قتل القمل، أو إزالته بإلقائه على الأرض، أو قتله بالزئبق، فإن قتله لم يحرم لحرمته، لكن لما فيه من الترفه، فعم المنع إزالته كيفما كانت. ولا يتفلى؛ فإن التفلي عبارة عن إزالة القمل، وهو ممنوع منه
• يجوز للمحرم حك رأسه، ويرفق في الحك كي لا يقطع شعرًا أو يقتل قملة، فإن حك فرأى في يده شعرًا، أحببنا أن يفديه احتياطًا، ولا يجب عليه حتى يستيقن أنه قلعه.
• إن خالف وتفلى، أو قتل قملًا، فلا فدية فيه؛ فإن كعب بن عجرة رضي الله عنه حين حلق رأسه قد أذهب قملًا كثيرًا، ولم يجب عليه لذلك شيء، وإنما وجبت الفدية بحلق الشعر، ولأن القمل لا قيمة له، فأشبه البعوض والبراغيث، ولأنه ليس بصيد ولا هو مأكول.
• لا بأس أن يغسل المحرم رأسه وبدنه برفق، وفعل ذلك عمر وابنه رضي الله عنهما، وأجمع أهل العلم على أن المحرم يغتسل من الجنابة
• الصحيح أنه لا بأس في الغطس داخل الماء، وليس ذلك بستر، وقد فعله عمر وابن عباس رضي الله عنهما وهما محرمان
(1) رواه البخاري (1789) ، ومسلم (1180) .