فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحمار، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقسمه بين الرفاق) [1] ، وفي هذا دليل على جواز أكل المحرم من صيد الحلال إذا لم يصده لأجله، وأما كون صاحبه لم يحرم فلعله لم يمر بذي الحليفة، فهو كأبي قتادة في قصته
-لما وصل النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه الأُثايَة بين الروَيْثة والعَرْج [2] ، إذا ظبي حاقف في ظل فيه سهم، فأمر رجلًا أن يقف عنده لا يريبه أحد من الناس، حتى يجاوزوا. والفرق بين قصة الظبي وقصة الحمار: أن الذي صاد الحمار كان حلالًا فلم يمنع من أكله، وهذا لم يعلم أنه حلال، وهم محرمون، فلم يأذن لهم في أكله، ووكل من يقف عنده؛ لئلا يأخذه أحد حتى يجاوزوه، وفيه دليل على أن قتل المحرم للصيد يجعله بمنزلة الميتة في عدم الحل؛ إذ لو كان حلالًا لم تضع ماليته
-نزل النبي صلى الله عليه وسلم بالعَرْجِ، وكانت زِمالته وزمالة أبي بكر رضي الله عنه واحدة، وكانت مع غلام لأبي بكر، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى جانبه، وعائشة رضي الله عنها إلى جانبه الآخر، وأسماء زوجته إلى جانبه، وأبو بكر ينتظر الغلام والزمالة، إذ طلع الغلام ليس معه البعير، فقال: أين بعيرك؟ فقال: أضللته البارحة، فقال أبو بكر: بعير واحد تضله؟ قال: فطفق يضربه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم ويقول: (انظروا إلى هذا
(1) أخرجه مالك في الموطأ (1/ 51) ، والنسائي (5/ 83) ، وصححه ابن حبان.
(2) الأثَاية: موضع معروف بطريق الجُحفَة إلى مكة. والرويثة: من راث يريث إذا أبطأ، وهي على ليلة من المدينة، وهي معشى بين العرج والروحاءِ، وهي ماء لبني عجل بين طريق الكوفة والبصرة إلى مكة. والعَرْج قرية جامعةَ من عمل الفُرْع على أيام من المدينة.