فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
آخر أحسن من هذا: وهو أنه سعى ماشيًا أولًا، ثم أتم سعيه راكبًا.
-أما طوافه بالبيت عند قدومه فاختلف فيه: هل كان على قدميه أو كان راكبًا؟ فذكرت عائشة رضي الله عنها أنه طاف على بعيره [1] ، وحكى جابر أنه رمل، والرمل لا يكون إلا ماشيًا، وقول عائشة -والله أعلم- في طواف الإفاضة
-قال ابن حزم: «وطاف صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة أيضًا سبعًا، راكبًا على بعيره، يخب ثلاثًا ويمشي أربعًا» ، وهذا من أوهامه وغلطه رحمه الله، فإن أحدًا لم يقل هذا قط غيره، ولا رواه أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم ألبتة، وسألت شيخنا عنه فقال: هذا من أغلاطه، وهو لم يحج رحمه الله
-أقام صلى الله عليه وسلم بظاهر مكة أربعة أيام يقصر الصلاة، يوم الأحد والإثنين والثلاثاء والأربعاء
-سار النبي صلى الله عليه وسلم إلى عرفة، وكان من أصحابه الملبي ومنهم المكبر، وهو يسمع ذلك، ولا ينكر على هؤلاء ولا على هؤلاء
-قال ابن حزم: «وأرسلت إليه أم الفضل بنت الحارث الهلالية -وهي أم عبد الله ابن عباس- بقدح لبن، فشربه أمام الناس وهو على بعيره، فلما أتم الخطبة أمر بلالًا فأقام الصلاة» ، وهذا من وهمه رحمه الله، فإن قصة شربه اللبن إنما كانت بعد هذا حين سار إلى عرفة ووقف بها، هكذا جاء في الصحيحين مصرحًا به عن ميمونة رضي الله عنها: (أن الناس شكّوا في صيام النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة،
(1) رواه مسلم (1274) .