فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 433

تقول دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) [1] ، فدبر الصلاة يراد به آخرها قبل السلام منها، كدبر الحيوان، ويراد به ما بعد السلام، كقوله: (تسبحون الله وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ... ) [2] الحديث. والله أعلم.

-لم يزل في نفسي: هل كان يرمي قبل صلاة الظهر أو بعدها؟ والذي يغلب على الظن أنه كان يرمي قبل الصلاة، ثم يرجع فيصلي، وذكر الإمام أحمد أنه كان يرمي يوم النحر راكبًا، وأيام منى ماشيًا في ذهابه ورجوعه.

-تضمنت حجته صلى الله عليه وسلم ست وقفات للدعاء: الموقف الأول: على الصفا، والثاني: على المروة، والثالث: بعرفة، والرابع: بمزدلفة، والخامس: عند الجمرة الأولى، والسادس: عند الجمرة الثانية.

-خطب صلى الله عليه وسلم الناس بمنى خطبتين: خطبةً يوم النحر، وقد تقدمت، والخطبة الثانية في أوسط أيام التشريق، فقيل: هو ثاني يوم النحر، وهو أوسطها، أي: خيارها، واحتج من قال ذلك بحديث سراء بنت نبهان قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أتدرون أي يوم هذا؟ -قالت: وهو اليوم الذي تدعون يوم الرءوس [3] - قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هذا أوسط أيام التشريق. هل تدرون أي بلد هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هذا المشعر الحرام، ثم قال: إني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا، ألا وإن

(1) رواه أبو داود (1522) ، والنسائي (1303) ، وصححه ابن خزيمة.

(2) رواه البخاري (843) ، ومسلم (595) .

(3) سمي بذلك لأنهم كانوا يأكلون فيه رءوس الأضاحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت