فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
شيخنا: وهو الصحيح؛ لأن المقطوع لبسه أصل لا بدل
-مدار مسألة قطع الخفين وفتق السراويل على ثلاث نكت:
-إحداها: أن رخصة البدلية إنما شرعت بعرفات ولم تشرع قبل.
-والثانية: أن تأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع.
-والثالثة: أن الخف المقطوع كالنعل أصل لا أنه بدل
-أما نهيه صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما المرأة أن تنتقب وأن تلبس القفازين؛ فهو دليل على أن وجه المرأة كبدن الرجل لا كرأسه، فيحرم عليها فيه ما وضع وفصل على قدر الوجه كالنقاب والبرقع، ولا يحرم عليها ستره بالمقنعة والجلباب ونحوهما، وهذا أصح القولين؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم سوى بين وجهها ويديها، ومنعها من القفازين والنقاب، ومعلوم أنه لا يحرم عليها ستر يديها، وأنهما كبدن المحرم يحرم سترهما بالمفصل على قدرهما وهما القفازان، فهكذا الوجه إنما يحرم ستره بالنقاب ونحوه، وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم حرف واحد في وجوب كشف المرأة وجهها عند الإحرام، إلا النهي عن النقاب، وهو كالنهي عن القفازين، فنسبة النقاب إلى الوجه كنسبة القفازين إلى اليد سواء. وهذا واضح بحمد الله
-ثبت عن أسماء رضي الله عنها أنها كانت تغطي وجهها وهي محرمة [1] ، وقالت عائشة رضي الله عنها: (كانت الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا حاذوا بنا
(1) رواه ابن خزيمة (2690) ، وصححه.