فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 433

الصغرى والكبرى، ويكون مستور العورة، مجتنب النجاسة التي يجتنبها المصلي والطائف طاهرًا

• في وجوب الطهارة في الطواف نزاع بين العلماء؛ فإنه لم ينقل أحد عن النبي أنه أمر بالطهارة للطواف، ولا نهى المحدث أن يطوف، ولكن طاف طاهرًا؛ لكنه ثبت عنه أنه نهى الحائض عن الطواف، وقد قال النبي: (مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم) [1] ، فالصلاة التي أوجب لها الطهارة ما كان يُفتتح بالتكبير، ويُختم بالتسليم؛ كالصلاة التي فيها ركوع وسجود، وكصلاة الجنازة، وسجدتي السهو، وأما الطواف وسجود التلاوة فليسا من هذا. والاعتكاف يشترط له المسجد، ولا يشترط له الطهارة بالاتفاق، والمعتكفة الحائض تنهى عن اللبث في المسجد مع الحيض، وإن كانت تلبث في المسجد وهي محدثة. قال أحمد بن حنبل رحمه الله في (مناسك الحج) لابنه عبد الله: حدثنا سهل بن يوسف، أنبأنا شعبة، عن حماد ومنصور قال: «سألتهما عن الرجل يطوف بالبيت وهو غير متوضئ، فلم يريا به بأسًا» . قال عبد الله: سألت أبي عن ذلك فقال: «أحب إليَّ أن لا يطوف بالبيت وهو غير متوضئ؛ لأن الطواف بالبيت صلاة» . وقد اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في اشتراط الطهارة فيه ووجوبها، كما هو أحد القولين في مذهب أبي حنيفة؛ لكن لا يختلف مذهب أبي حنيفة أنها ليست بشرط

• من طاف في جورب ونحوه لئلا يطأ نجاسة من ذرق الحمام، أو غطى يديه لئلا يمس امرأة، ونحو ذلك؛ فقد خالف السنة، فإن النبي وأصحابه والتابعين ما زالوا يطوفون بالبيت، وما زال الحمام بمكة؛

(1) رواه أبو داود (61) ، والترمذي (3) ، وابن ماجه (275) من حديث علي رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت