فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 433

قصد شيء من ذلك من السنة، ولا استحبه أحد من الأئمة، وإنما المشروع إتيان المسجد الحرام خاصة والمشاعر؛ عرفة، ومزدلفة، والصفا والمروة، وكذلك قصد الجبال والبقاع التي حول مكة -غير المشاعر عرفة ومزدلفة ومنى- مثل جبل حراء، والجبل الذي عند منى الذي يقال: إنه كان فيه قبة الفداء، ونحو ذلك؛ فإنه ليس من سنة رسول الله زيارة شيء من ذلك؛ بل هو بدعة، وكذلك ما يوجد في الطرقات من المساجد المبنية على الآثار والبقاع التي يقال: إنها من الآثار، لم يشرع النبي زيارة شيء من ذلك بخصوصه، ولا زيارة شيء من ذلك.

• دخول الكعبة ليس بفرض ولا سنة مؤكدة؛ بل دخولها حسن، والنبي لم يدخلها في الحج ولا في العمرة؛ لا عمرة الجعرانة، ولا عمرة القضية، وإنما دخلها عام فتح مكة، ومن دخلها يستحب له أن يصلي فيها ويكبر الله ويدعوه ويذكره، فإذا دخل مع الباب تقدم حتى يصير بينه وبين الحائط ثلاثة أذرع والباب خلفه، فذلك هو المكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم ولا يدخلها إلا حافيًا.

• الِحجْر: أكثره من البيت من حيث ينحني حائطه، فمن دخله فهو كمن دخل الكعبة، وليس على داخل الكعبة ما ليس على غيره من الحجاج؛ بل يجوز له من المشي حافيًا وغير ذلك ما يجوز لغيره.

• الإكثار من الطواف بالبيت من الأعمال الصالحة، فهو أفضل من أن يخرج الرجل من الحرم ويأتي بعمرة مكية، فإن هذا لم يكن من أعمال السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ولا رغب فيه النبي لأمته؛ بل كرهه السلف.

• إذا دخل المدينة قبل الحج أو بعده فإنه يأتي مسجد النبي ويصلي فيه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت