الصفحة 8 من 35

ضرر محض كالتبرع لغيره، أما ما كان منها دائرًا بين المنفعة له والمضرة عليه فإنه موقوف على إجازة الولي، إن أجاز نفذ وإلا امتنع.

2 -أهلية أداء كاملة: وهي صلاحية الإنسان لصدور الأفعال منه مع الاعتداد بها شرعا، وعدم توقفها على إجازة غيره لها.

وهي الأهلية التي تثبت للبالغ الراشد، والتي هي مدار التكاليف الشرعية التي جاءت بها خطابات الشرع الحنيف.

وإنما ربطت هذه الأهلية بالبلوغ لكونه مظنة اكتمال العقل على ما هو المعهود في الشريعة من ربط الأحكام بأسباب ظاهرة تيسيرا على المكلفين.

ثالثا: عوارض الأهلية:

وهي الأمور التي تنافي الأهلية. وليست هي من لوازم الإنسان من حيث كونه إنسان [1] .

وقد قسمها العلماء إلى قسمين:

أ عوارض سماوية: ويقصدون بها الأمور التي تنافي الأهلية ولا مدخل للإنسان في وجودها ولا في وقوعها.

وهي: الصغر، الجنون، العته، النسيان، الغفلة، النوم، الاغماء، الرِق، الحيض والنفاس، المرض، الموت.

ب عوارض مكتسبة: وهي الأمور التي تنافي الأهلية مما للإنسان مدخل في وجوده ووقوعه، ووجودها دليل على قصد الإنسان واختياره في هذا الوقوع [2] .

وهي: الجهل، والسكر، والهزل، والخطأ، والسنة، والإكراه.

والذي يعنينا من هذه العوارض عارض الصغر [3] ، المعدود من العوارض السماوية، لاتصال البلوغ به ولكون أهلية الأداء الكاملة لا تثبت إلا عند انتفائه. والصغر، هو أول مرحلة عمرية يمر بها الإنسان بعد ولادته [4] .

(1) ... الشيخ أحمد إبراهيم - الأهلية وعوارضها، نقلا عن د/ حسين الجبوري - عوارض الأهلية عند الأصوليين ص 126.

(2) ... هناك خلاف في عد بعض هذه الأمور من العوارض، ولكن جرى إثباتها على مقتضى ما يقول به أكثر من بحث فيها.

(3) ... هناك أسماء في اللغة لكل مرحلة عمرية من الولادة إلى البلوغ؛ فإن الجنين إذا ولد سمي صبيا، فإذا فطم سمي غلاما إلى سبع سنين، ثم يصير يافعا إلى عشر، ثم يصير حزوّرا إلى خمس عشرة، والفقهاء يطلقون الصبي على كل من لم يبلغ. السيوطي - الأشباه والنظائر ص 240.

(4) ... د/ حسين الجبوري - عوارض الأهلية عند الأصوليين ص 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت