فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
254 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن محمد الصوفي ثنا عبد الصمد بن الفضل ثنا عبد الله بن يزيد عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر: فذكره
قال الحليمي رحمه الله و قد أخبر الله عز و جل على لسان نبيه صلى الله عليه و سلم:
أنه مفني ما على الأرض و مبدل الأرض غير الأرض و أن الشمس تكور و البحار تسجر و الكواكب تنتثر و السماء تتفطر و تصير كالمهل فتطوى كما يطوى الكتاب و إن الجبال تصير كالعهن المنفوش وينسفها ربي نفسا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا و لا أمتا و كل ذلك كائن كما جاء به الخبر و وعد الله صدق و قوله حق
قال: و الساعة التي تكرر ذكرها في القرآن على وجهين:
أحدهما: الساعة الآخرة من ساعات الدنيا قال الله عز و جل:
{ يسألونك عن الساعة أيان مرساها }
فهذا على الساعة الآخرة لقوله:
{ لا تأتيكم إلا بغتة }
و كذلك قوله:
{ و ما يدريك لعل الساعة تكون قريبا }
و الآخر: الساعة الأولى من ساعات الآخرة قال الله عز و جل:
{ و يوم تقوم الساعة }
يعني حين يبعث من في القبور لقوله:
{ يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة }
و كذلك قوله:
{ و يوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب }
قال البيهقي رحمه الله: و قد نطق القرآن بأن النبي صلى الله عليه و سلم كان لا يعلم متى تقوم الساعة و لا يعلمه أحد من خلق الله
و قول النبي صلى الله عليه و سلم: بعثت أنا و الساعة كهاتين
معناه ـ و الله تعالى أعلم ـ أني أنا النبي الآخر و لا يليني نبي آخر و إنما يلني القيامة و هي مع ذلك دانية لأن أشراطها متتابعة بيني و بينها غير أن ما بين أول أشراطها إلى آخرها غير معلوم و قد ذكرنا في كتاب البعث و النشور ما ورد من الأخبار في أشراطها فأغنى ذلك عن إعادتها ها هنا
و روينا عن شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
و الذي نفس محمد بيده لتقومن الساعة و قد نشر الرجلان ثوبا بينهما لا يتبايعانه و لا يطويانه و لتقومن الساعة و هو يليط حوضه لا يسقيه و لتقومن الساعة و قد انصرف الرجل بلبن لقحته من تحتها لا يطعمها و قد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها