فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 11844

275 -أخبرنا أبو عبد الرحمن الدهان أنا الحسين بن محمد بن هارون أنا اللباد ثنا يوسف بن بلال ثنا محمد بن مروان عن الكلبي: فذكره و قال الحليمي رحمه الله معنى قوله:

{ و لا يسأل عن ذنوبهم المجرمون }

و قوله: { فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس و لا جان }

سؤال التعرف بتمييز المؤمن عن الكافر أي أن الملائكة لا تحتاج أن تسأل أحدا يوم القيامة فتقول ما كان ذنبك ؟ و ما كنت تصنع في الدنيا ؟ حين يتبين له بإخباره عن نفسه إنه كان مؤمنا أو كافرا لكن المؤمنين يكونون ناضري الوجوه مشروحي الصدور و المشركين يكونون سود الوجوه زرقا مكروبين فهم إذا كلفوا سوق المجرمين إلى النار و تمييزهم في الموقف عن المؤمنين كفتهم مناظرهم عن تعرف ذنوبهم و الله أعلم

قال البيهقي رحمه الله و هذا الذي ذكره الحليمي رحمه الله أشبه أن يكون مأخوذا مما روينا عن تفسير الكلبي و بمعناه ذكره مقاتل بن سليمان في الآية الأخيرة غير أنه لم يذكر الفراغ من الحساب فقال في قوله تعالى:

{ و لا يسأل عن ذنوبهم المجرمون }

ذلك أن كفار مكة قالوا لو أن عندنا ذكرا يعني خبرا من الأولين بم أهلكوا فأنزل الله عز و جل:

{ و لا يسأل عن ذنوبهم المجرمون }

يقول لا يسأل مجرمو هذه الأمة عن ذنوب الأمم الماضية الذين عذبوا في الدنيا فإن الله تعالى قد أحصى أعمالهم الخبيثة و علمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت