فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 11844

79 -و فيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة أنبأ أبو العباس الأصم أنبأ الربيع قال: قال الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ: الإقرار بالإيمان وجهان فمن كان من أهل الأوثان و من لا دين له يدعي أنه دين نبوة فإذا شهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله فقد أقر بالإيمان و متى رجع عنه قتل و من كان على دين اليهودية و النصرانية فهؤلاء يدعو دين موسى و عيسى عليهما الصلاة و السلام و قد بدلوا منه و قد أخذ عليهم فيه الإيمان بمحمد رسول الله صلى الله عليه و سلم فكفروا بترك الإيمان به و اتباع دينه مع ما كفروا به من الكذب على الله قبله فقد قيل لي إن فيهم من هو مقيم على دينه يشهد أن لا إله إلا الله و يشهد أن محمدا رسول الله و يقول لم يبعث إلينا فإن كان فيهم أحد هكذا فقال أحد منهم: أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله لم يكن هذا مستكمل الإقرار بالإيمان حتى يقول: و إن دين محمد حق أو فرض و أبرأ مما خالف دين محمد صلى الله عليه و سلم أو دين الإسلام فإذا قال هذا فقد استكمل الإقرار بالإيمان و بسط الكلام فيه

و على قياس هذا فكل من تلفظ بكلام محتمل لم يكن ذلك منه صريح إقرار بالإيمان حتى يأتي بما يخرجه عن حد الاحتمال

و قد بسط الحليمي ـ رحمه الله تعالى ـ الكلام في شرحه

و قد ينعقد الإيمان بغير القول المعروف إذا أتى بما يؤدي معناه و ما ذكرنا من الآية دلالة على ذلك

قال البيهقي ـ رحمه الله:

و قد روينا في حديث المقداد بن الأسود أنه قال:

يا رسول الله ! أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال: أسلمت لله أقتله يا رسول الله ! بعد أن قالها ؟

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لا تقتله

فقلت يا رسول الله ! إنه قطع يدي ثم قال ذلك بعد أقتله ؟

فقال: لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله و إنك بمنزلته قبل أن يقول الكلمة التي قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت