وعمر. واهتدوا بهدي عمار. وتمسكوا بعهد ابن أم عبد) [1] .قال الترمذي:- هذا حديث حسن غريب [2] ووجه الاستدلال به ما تقدم في تقرير المتابعة [3] .
[8] حديث أبى قتادة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن يطع القوم أبا بكر وعمر يرشدوا) [4] .
فجعل الرشد معلقًا بطاعتهما فلو أفتوا بالخطأ في حكم وأصابه من بعدهم لكان الرشد في خلافهما.
[9] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما: (لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما) [5] .وفي لفظ (لو اجتمعتما ما عصيناكما) [6] .
فهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخبر أنه لا يخالفهما ولا يعصيهما لو اتفقا. ومن يقول: قولهما ليس بحجة. يجوز مخالفتهما وعصيانهما.
[10] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نظر إلى أبي بكر وعمر فقال: (هذان السمع والبصر) [7] .
أي هما مني منزلة السمع والبصر، أوهما من الدين بمنزلة السمع والبصر.
(1) رواه الترمذي في سننه (5/ 672) .
(2) انظر: المصدر السابق.
(3) انظر: (ص 30) وما بعدها.
(4) رواه مسلم في صحيحه (1/ 472) .
(5) رواه أحمد في مسنده (4/ 227) .
(6) رواه الطبراني في المعجم الكبير (11/ 438) وفي المعجم الأوسط (6/ 17) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 68) .
(7) رواه الحاكم في المستدرك (3/ 69) وقال عنه: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.