الصفحة 2 من 16

حركة تقنين الفقه الإسلامي

إن مسألة تقنين أحكام الفقه الإسلامي والإلزام به من المسائل التي أثارت جدلًا كبيرًا بين علماء الأمة ما بين مؤيّد ومعارض، لأنها من النوازل الجديدة التي تحتاج إلى بحث واستفراغ وسع، ولأهمية هذه المسألة فإني سأتناولها بشيء من التفصيل مع بيان الأقوال وأدلتها ومناقشتها إن وجدت، ولذلك قمتُ بتقسيم هذا البحث إلى تمهيد وأربعة مطالب وهي كما يأتي:

-تمهيد، وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: تعريف التقنين لغة واصطلاحًا.

المسألة الثانية: تاريخ نشأة فكرة التقنين.

-المطلب الأول: أصل مسألة التقنين عند المتقدمين.

-المطلب الثاني: قول المجيزين للتقنين وأدلتهم.

-المطلب الثالث: قول المانعين من التقنين وأدلتهم.

-المطلب الرابع: بيان القول الراجح في مسألة التقنين.

والآن إلى الشروع في المقصود والله وحده المستعان.

المسألة الأولى: تعريف التقنين لغة واصطلاحًا.

تعريف التقنين لغة: مصدر"قنّن"بمعنى"وضع القوانين"وهي كلمة رومية وقيل فارسية، والقانون"مقياس كل شيء، وطريقة". (1)

تعريف التقنين اصطلاحًا: يقصد بالتقنين بوجه عام جمع الأحكام والقواعد التشريعية المتعلقة بمجال من مجالات العلاقات الاجتماعية، وتبويبها وترتيبها وصياغتها بعبارات آمرة موجزة واضحة في بنود تسمى (موادًا) ذات أرقام متسلسلة، ثم إصدارها في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المعجم الوسيط 2/ 763.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت