الصفحة 10 من 16

(2) فقه النوازل للشيخ بكر أبو زيد من ص 33 إلى ص 37. بتصرف، تقنين الشريعة ص 19، 20

ثالثًا: فيما يتعلق باختلاف مستوى القضاة ومدى استيعابهم الأقوال في المسألة، وقدرتهم على الترجيح في ما يذهبون إليه، والجواب على ذلك أن الأصل في القضاة الارتفاع إلى مستوى الاجتهاد، فإن يكن ثمة من قصور فيهم وجب تداركه بالرفع من طاقتهم العلمية بدلًا من الهبوط بقدرة التشريع الإسلامي إلى حصره في اختيار بعض الأشخاص. (1)

المطلب الثالث: قول المانعين من التقنين وأدلتهم.

قال بالمنع من التقنين والإلزام به طائفة من العلماء المعاصرين وهم هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ما عدا من قال بالجواز ممن تقدّم، والشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد، (2) والشيخ صالح بن فوزان الفوزان، (3) والشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البسام، (4)

والشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين، عبدالرحمن بن عبدالله العجلان، والشيخ عبدالله ابن محمد الغُنيمان، والشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي، وغيرهم (5)

واستدل القائلون بهذا القول بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والمعقول، ومنها ما يلي:

أولًا: أن الله سبحانه وتعالى أمر عند التحاكم أن يحكم بالقسط فقال لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ( .. وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إنّ الله يحب المقسطين) (6)

والقسط: العدل فإذا كان القول الملزَم به قد ظهر للقاضي من وجوه الأدلة الشرعية أن الصحيح مقابل ذلك القول الملزم به صار القسط والعدل في أن يحكم وفق معتقده لا بما أُلزم به.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) علماء ومفكرون عرفتهم لمحمد المجذوب 2/ 213 في لقاء مع الشيخ عطية سالم رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت