(2) فقه النوازل 1/ 9 - 100.
(3) انظر: مقال الشيخ حفظه الله الذي نشر في جريدة الجزيرة عدد 11913 في 3/ 4/1426 هـ.
(4) انظر: كتاب تقنين الشريعة أضراره ومفاسده للشيخ البسام.
(5) انظر: تقنين الشريعة بين التحليل والتحريم ص 31، 32.
(6) سورة المائدة 42.
ثانيًا: إن مبنى الشهادتين على تجريد الإخلاص لله تعالى، وتجريد المتابعة لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفي التقنين الملزم توهين لتجريد توحيد الاتباع، إذ أن حكم القاضي على خلاف ما يعتقده تقديم لقول غير المعصوم على ما يعتقده عن المعصوم، والله تعالى يقول: (يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله) (1)
ثالثًا: قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (القضاة ثلاثة: اثنان في النار، وواحد في الجنة. فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق وجار في الحكم فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار) (2)
ففيه بيان الوعيد للقاضي إذا حكم على خلاف ما يعتقده حقًا لأنه عمل محرم، ولا خلاف في تحريمه عند أهل العلم.
رابعًا: إن إلزام القضاة أن يحكموا بما اختير لهم مما يسمى بالقول الراجح عند من اختاره مخالف لما جرى عليه العمل في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وخلفائه الراشدين، ومن بعدهم السلف الصالح، ويسبب التحول عن سبيلهم، ولقد سبق أن وجدت هذه الفكرة في خلافة بني العباس، وعرضها أبو جعفر المنصور على الإمام مالك رضي الله عنه فردها وبين فسادها، فهي فكرة مرفوضة لدى السلف.
خامسًا: إن إيجاد كتاب يشتمل على قول واحد هو الراجح في نظر من اختاره يكون موحد الأرقام مسلسل المواد لا يمكن أن يقضي على الخلاف، ويوجِد الاتفاق في الأحكام في كل القضايا؛ لاختلاف القضاة في مداركهم