الصفحة 6 من 16

بأن تولية القضاء تتخصص بالزمان والمكان والشخص، فلو ولاّه السلطان القضاء في زمان مخصوص أو مكان مخصوص أو على جماعة مخصوصة تعين ذلك، لأنه نائب عنه، ولو نهاه عن سماع بعض المسائل لم ينفذ حكمه فيها. (6)

والراجح والله أعلم في هذه المسألة هو مذهب الجمهور لصحة الأدلة وسلامتها من المعارضة، وأما استدلال الإمام أبي حنيفة فيُمكن أن يجاب عنه بأن القاضي إذا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: مواهب الجليل للحطاب 8/ 78، المجموع شرح المهذب 20/ 128، المغني 14/ 91 بتحقيق التركي، حاشية ابن عابدين 1/ 163

(2) مجموع الفتاوى 35/ 357، 360، 372، 373.

(3) سورة ص 26.

(4) المغني 14/ 91، المجموع 20/ 128.

(5) الفتاوى 30/ 79.

(6) حاشية ابن عابدين 1/ 163.

ظهر له الحق في المسألة وعرف حكم الله ورسوله وجب عليه اتباعه لأن الحكم لله ورسوله، وهذا هو العدل المقصود في قول الله تعالى ( .. وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) (1) . (2)

المطلب الثاني: قول المجيزين للتقنين وأدلتهم.

ممن يرى جواز تقنين الفقه جماعة من المعاصرين من هيئة كبار العلماء وهم الشيخ صالح بن غصون، والشيخ عبدالمجيد بن حسن، والشيخ عبدالله بن منيع، والشيخ عبدالله خياط، والشيخ راشد بن خنين. (3) وكذلك ممن يرى الجواز في المسألة الشيخ مصطفى الزرقا (4) والشيخ محمد أبو زهرة، والشيخ علي الخفيف، والشيخ يوسف القرضاوي، والشيخ وهبة الزحيلي، وغيرهم. (5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت