واستدل المجيزون بما يلي:
1)قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم .. ) الآية (6) قالوا فإن ولي الأمر إذا أمر بما ليس فيه معصية، ولا يتعارض مع أحكام الشريعة وجبت طاعته لهذه الآية، والإلزام بالتقنين ليس فيه معصية؛ لأن تنفيذ القضاة لما في التقنين الذي ألزموا به التزام بطاعة ولي الأمر التي أمرت بها الآية الكريمة. (7)
2)أن الإلزام بقول معين كان موضع الاعتبار والتنفيذ من الصدر الأول في الإسلام. ففي عهد عثمان رضي الله عنه جمع القرآن على حرف واحد،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة النساء 58.
(2) مجموع الفتاوى 35/ 361.
(3) انظر: أبحاث هيئة كبار العلماء 3/ 260 وما بعدها.
(4) المدخل الفقهي 1/ 230، 231.
(5) مسيرة الفقه الإسلامي المعاصر ص 438.
(6) سورة النساء 59.
(7) مسيرة الفقه الإسلامي ص 440.
ومنع القراءة بالحروف الأخرى، وأحرق المصاحف المخالفة؛ وذلك تحقيقا ... لمصلحة المسلمين، وحفاظا على وحدة القرآن أن يكون موضع اختلاف، وكان الخير فيما فعل. (1)
3)لئن كان للإلزام بالحكم بقول معين بعض المآخذ التي قد يكون من أهمها: تبلد الفكر، والجمود بالبحث، فإن في ذلك من المصالح العامة التي تعود على الضروريات الخمس بالعناية والرعاية والحفاظ ما يدعو إلى التغاضي عن هذه المآخذ تطبيقا لقاعدة ارتكاب أدنى