الصفحة 17 من 17

يمكن ذلك يجوز له حينئذ الاستفادة من حقه في الارتفاق وان اوجب ذلك التصرف فيما أحدثه الاخرون. نعم الأفضل في مثله هو الاحتياط بالمصالحة والله العالم.

قال العلامة الحلي:"ولو أنفق أحد الشريكين على البئر والنهر، لم يكن له منع الشريك من الزرع والانتفاع بالماء، وله منعه من الانتفاع بالدولاب والبكرة المحدثين ولو كان للممتنع على الجدار الذي انهدم جذوع، فأراد اعادتها بعد ما بناه الطالب بآلة نفسه، كان على الباني تمكينه أو نقض ما اعاده ليبنى معه الممتنع ويعيد جذوعه."

لو كان بينهما دولاب كان حكمهما حكم الحايط على ما ذكرناه ولو كان بينهما بئر أو نهر، فان قلنا: ليس لأحدهما اجبار الأخر على الانفاق كان لكل واحد منهما ان ينفق على ذلك فان أنفق أحدهما عليه لم يكن له ان يمنع الأخر من نصيبه من الماء، لأن الماء ينبع من ملكهما المشترك بينهما وانما أثر أحدهما نقل الطين عنه، وليس له ما فيه عين ملك بخلاف الحائط إذا بناه بغير آلته وان قلنا يجبر الممتنع منهما كما هو قول الشافعي في القديم أجبره الحاكم، فان امتنع وله مال ظاهر أنفق منه وان لم يكن له، اذن لشريكه ينفق عليه ويرجع بقدر نصيب شريكه عليه، فان أنفق شريكه بغير اذنه ولا اذن لحاكم كان متبرعا لا يرجع عليه قولا واحدا، وليس له منعه من حقه من الماء على ما تقدم، وقد عرفت مذهبنا فيه وان الشريك ليس له الاجبار على الانفاق." [1] "

(1) تذكرة الفقهاء (ط. ق) - العلامة الحلي - ج 2 - ص 186 - 187

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت