الصفحة 17 من 33

القول الثالث: جواز الإسقاط قبل نفخ الروح مطلقا، وهو قول الحنفية [1] ، و الشافعية [2] ، وابن عقيل من الحنابلة [3] .

واستدلوا على قولهم بأدلة منها:

الدليل الأول: أن كل ما لم تحلّه الروح لا يبعث يوم القيامة، وما لا يبعث فلا اعتبار لوجوده، ومن هو كذلك فلا حرمة في إسقاطه.

الدليل الثاني: أن الجنين ما لم يتخلق وتنفخ فيه الروح فإنه ليس بآدمي، وإذا لم يكن كذلك فلا حرمة له ومن ثم فيجوز إسقاطه.

الدليل الثالث: قالوا الحياة التي في أول الحمل إنما هي امتداد للحياة التي في الحيوان المنوي، بخلاف الحياة الحادثة من نفخ الروح بعد مائة وعشرين يومًا، فهي حياة إنسانية ذات احترام خاص

(1) شرح فتح القدير (2/ 495) , حاشية ابن عابدين (4/ 335) ,

(2) حاشية قليوبي

(3) الانصاف (1/ 497)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت