الصفحة 15 من 30

المبحث الثالث:

الأدلة ويشتمل على مطلبين

المطلب الأول

أدلة المانعين

استدل المانعون لقراءة الحائض للقرآن الكريم بأدلة كثيرة منها:

1)عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن". [1] .

وهو حديث حسن بشواهده: قال الترمذي: وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم مثل سفيان الثوري وابن المبارك، والشافعي، واحمد وإسحاق. قالوا: لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئًا إلا طرف الآية والحرف ونحو ذلك، ورخصوا للجنب والحائض في التسبيح والتهليل. [2]

2)وروى ابن ابي شيبة عن أبي وائل رضي الله عنه قال:"لا يقرأ الجنب ولا الحائض القرآن". [3] واسناده صحيح.

ثم يقول: فمجموع هذه الشواهد قال كثير من أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم لا يجوز للجنب ولا للحائض قراءة القرآن وبه قال سفيان وابو حنيفة وابن المبارك والشافعي واحمد وإسحاق وهو الصواب للأحاديث المتقدمة التي بمجموعها تتقوى.

3)وعن عامر رضي الله عنه قال:"الجنب والحائض لا يقرآن القرآن".

4)وعن ا براهيم قال:"كان عمر يكره أو ينهى أن يقرأ الجنب والحائض". [4]

5)عن ابراهيم قال:"أربعة لا يقرؤون القرآن: عند الخلاء، وفي الحمام والجنب والحائض إلا الآية ونحوها للجنب والحائض". [5]

6)وعن جابر رضي الله عنه قال:"لا يقرأ الحائض ولا الجنب ولا النفساء شيئًا من القرآن". [6]

(1) - الدارقطني-سنن الدارقطني ج 1/ 117، و ابن الاثير-جامع الاصول ج 7/ 358، و الهندي-كنزل العمال ج 9/ 407، و ابن ماجه-سنن ابن ماجه، ج 1/ 196

(2) -ابن الاثير-جامع الأصول، ج 7/ 358.

(3) - ابن ابي شيبة - المصنف - ج 1/ 102، و الترمذي-سنن الترمذي، ج 1/ 87.

(4) -الدارمي- سنن الدارمي - ج 1/ 235.

(5) -الدارمي-سنن الدارمي، ج 1/ 235.

(6) -الدارقطني-سنن الدارقطني، ج 1/ 121. وكان هذا كلام الشيخ شعيب الارناؤوط ردًا على سؤال حول صحة حديث منع الحائض من قراءة القرآن وهو من علماء الحديث المشهورين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت