التكبير والتسبيح والتشهد وقراءة القرآن ومعلوم أن الحائض تذكر هذه الأذكار والتسبيح والتكبير ونحوه، فلم يبق مقصورًا علة لمنعها الصلاة إلا قراءة القرآن. [1]
4 -ثم إن استدلالهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل أحيانه". [2] فالذكرهنا محمول على الاذكار التي ليست قرآنًا والحديث مخصوص. [3] "
5 -ويقول أبو عمر القرطبي المالكي:"ولو قرأت الحائض لصلت". [4]
6 -ثم إن الأصل عند المالكية منع الحائض من قراءة القرآن إلا أن تخاف النسيان فالاصل عندهم المنع، وخوف النسيان لا يعتبر حجة تصلح لإباحة أمر ممنوع. [5]
ثم أنهم يحرمون عليها قراءة القرآن بعد انقطاع الحيض وقبل الاغتسال فما الفرق بين ذلك. [6]
7 -ويرد على ابن حزم الذي ضعف الأحاديث الواردة في منع الحائض من قراءة القرآن بأن كثيرًا من العلماء صححها هذا من ناحية ومن ناحيةً أخرى فيرد عليه بالقول، لماذا منعت المرأة من الصلاة وهي من أفعال الخير وكذلك الصيام.
8 -ثم إن كل الذين أباحوا قراءة القرآن للحائض قيدوها بالحاجة وخوف النسيان ويرد عليهم بان استخدام الحاسوب والمسجل والمذياع، والامرار على القلب يحل هذه المشكلة.
9 -ثم إن المعلمة أو الطالبة كذلك يمكنها الاستعانه بالوسائل العلمية الحديثة كالحاسوب والمسجل وجهاز تالي ليزر وغيرها، فالجهاز يقرأ والطالبات يرددن خلف الجهاز.
10 -ثم إن جميع الذين أباحوا للمرأة الحائض قراءة القرآن حرموا على الجنب ذلك باستثناء ابن حزم فكلاهما حدث أكبر.
(1) - الصلاحين - فقة العبادات: 158
(2) - البخاري وفتح الباري ج 9: 73.
(3) - الماوردي، الحاوي الكبير، ج 1: 149.
(4) - ابن عبد البر - التمهيد، ج 1: 149.
(5) - البخاري وفتح الباري ج 9: 73.
(6) -الدردير، الشرح الصغير ج 1: 215 - 216، و الدسوقي - حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ج 1: 72 - 75، و ابن رشد - بداية المجتهد، ج 1: 49.