-فمن دعي لغداء، فحلف لا يتغدى، لم يحنث بغير غدائه إن قصده.
-أو حلف: لا يدخل دار فلان وقال: نويت اليوم قبل حكما فلا يحنث بالدخول في غيره.
-ولا عدت رأيتك تدخلين دار فلان، ينوي منعها، فدخلتها: حنث ولو لم يرها.
[قلت: فهنا لا عبرة بقوله (رأيتك) بسبب أن هذه الكلمة قائلها لا يقصد بها الرؤية أن يراها هو بنفسه، و إنما القصد منها المنع]
س 14: ما الحكم إن لم تكن لدى الحالف نية معينة أو لم تُعرف هذه النية؟
ج: إن لم ينو شيئا رجع إلى: سبب اليمين وما هيجها.
(مثال ذلك) :
-فمن حلف: ليقضين زيدا حقه غدا فقضاه قبله
-أو: لا يبيع كذا إلا بمائة فباعه بأكثر
-أو: لا يدخل بلد كذا لظلم فيها فزال (الظلم الذي فيها) ودخلها
-أو: لا يكلم زيدا (و كان سبب قول ذلك عن زيد) لشربه الخمر، فكلمه وقد تركه
فهنا:
لم يحنث في جميع (الحالات السابقة) .
س 15: ما الحكم إذا لم نعرف ما هي نية الحالف ولا السبب الذي جعله يقول اليمين؟
ج: إن عدم النية والسبب رجع إلى التعيين (أي إن كان حدد شخصا أو شيئا بعينه)
فمن حلف:
-لا يدخل دار فلان هذه فدخلها وقد باعها أو: وهي فضاء
-أو: لا كلمت هذا الصبي فـ (كبر الصبي و) صار شيخا وكلمه
-أو: لا أكلت هذا الرطب فصار تمرا ثم أكله
(فهنا يعتبر قد) حنث في جميع (الحالات السابقة)
س 16: ما الحكم إن لم نعرف نية الحالف و لم نعرف السبب الذي جعله يحلفها و لم يعين شيئا أو شخصا محددا؟
ج: فإن عدم النية والسبب والتعيين، رجع إلى ما تناوله الاسم (من المعاني) :
و (المعاني) ثلاثة: شرعي، فـ (عرفي) ، فـ (لغوي) .