س 17: سبق أننا إذا لم نعرف نية الحالف و لم نعرف السبب الذي جعله يحلفها و لم يعين شيئا أو شخصا محددا، فإن الكلام ينصرف إلى أحد المعاني الثلاثة: شرعي، فـ (عرفي) ، فـ (لغوي) .
فمتى ينصرف المعنى إلى المعنى الشرعي؟
ج: - اليمين المطلقة تنصرف إلى الشرعي
-و (اليمين المطلقة) تتناول (المعني) الصحيح من (الشرع)
فمن حلف: لا ينكح أو لا يبيع أو لا يشتري فعقد عقدا فاسدا: لم يحنث
-لكن لو قيد يمينه بممتنع الصحة كحلفه: لا يبيع الخمر ثم باعه: حنث بصورة ذلك.
[قلت:
مثال على اليمين المطلقة المقصودة في كلام صاحب المتن (( والله سأصوم ) )مثلا، فأطلق كلمة الصوم و لم يحدد المقصود به هل هو الصوم لغة أو عرفا أو شرعا.
قال البهوتي في توضيح هذه المسألة:
(( يقدم عند الإطلاق إذا اختلفت الأسماء شرعي فعرفي فلغوي فإن لم تختلف بأن لم يكن له إلا مسمى واحد كسماء وأرض ورجل وإنسان ونحوها انصرف اليمين إلى مسماه بلا خلاف ثم الاسم الشرعي ماله موضوع شرعا وموضوع لغة كالصلاة والزكاة والصوم والحج ونحو ذلك كالعمرة والوضوء والبيع فاليمين المطلقة على فعل شيء من ذلك أو تركه تنصرف إلى الموضوع الشرعي لأنه المبادر للمهم عند الإطلاق ولذلك حمل عليه كلام الشارع حيث لا صارف ) )"شرح المنتهى"]
س 18: ماذا في حالة عدم المعنى الشرعي؟
ج: فإن عدم الشرعي فالأيمان مبناها على العرف.
فـ (مثال ذلك) ، من حلف:
-لا يطأ امرأته: حنث بجماعها
-أو: لا يطأ أو يضع قدمه في دار فلان: حنث بدخوله راكبا أو ماشيا حافيًا أو منتعلا
-أو: لا يدخل بيتا: حنث بدخول المسجد والحمام وبيت الشعر
-أو: لا يضرب فلانة فخنقها أو نتف شعرها أو عضها
فإنه:
يحنث
س 19: ماذا في حالة عدم المعنى الشرعي و العرفي؟
ج: إن عدم العرف رجع إلى اللغة (فيدخل كل ما يتناوله اللفظ لغة) .
فـ (مثال ذلك) ، من حلف:
-لا يأكل لحما حنث بكل لحم حتى بالمحرم: كالميتة والخنزير، لا بما لا يسمى لحما كالشحم ونحوه.
-ولا يأكل لبنا فأكله ولو من لبن آدمية: حنث
-ولا يأكل رأسا ولا بيضا: حنث بكل رأس وبيض حتى برأس الجراد وبيضه