بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله وسلم على نبي الرحمة من وجه قصد المسلم إلى أن ينال رضى الخالق المقتدر وبعد،
العنوان: دور المقاصد في سن القواعد الشرعية
من المعلوم أن المسلمين اليوم أمام سيطرة الظاهرة العلمية على فساحة أرجاء الكون وقدرتها على إبرازها في حيز لا يتعدى قطر شاشة صغيرة، وأمام تفسخ كثير من أبناء هذا العصر من قيم الدين والأخلاق والكرامة، وما نجم عن ذلك من تعاطي كل مستجد تجاوب مع النزوات النفسية، التي وصفها الله بالأمارة بالسوء،"وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم".
إن تراكم المستجدات عبر استشراف ضخامة المخترعات من خلال تحكم التكنولوجيا، وقدرتها على تجاوز عتبة المحال في أكثر التصورات، التي استطاع الإنسان تحديد ملامحها في نهاية آفاق خياله الفسيحة، إذ يضعها العلم بين يديه اختراعا يتمتع بالانتفاع منه، لكن دون التقيد بقيد ديني، أو قانوني، أو أخلاقي إذ لا يهمه سوى استخدام المعادلات العلمية لأنها هي رسالته، كلها وقائع ينوء بها كاهل المصلحين من أبناء البشرية الذين يبحثون عن حد أدنى من كرامة الإنسان ليشكل قاسما مشتركا لقواعد موحدة تجمع بين الصادق المحافظ عليه من حقيقة الموحى به من تلك الديانات، كما يستجيب لأخلاقيات ضرورية لمميزات