ابتكار الشاطبي علم المقاصد وتقسيمه إلى ضروري وحاجي وتحسيني ليستطيع العالم بالنظر إلى علاقة المستجد مع أحدها ومدى سهولة استنباط الحكم المحافظ من خلالها على جميع أو أحد الكليات الخمس، أن يجتهد ويخرج حكما شرعيا لكل نازلة رمتها إكراهات العولمة داخل ساحة تعامل الأمة الإسلامية.
ولهذا قال: الشيخ عبد المتعال الصعيدي، موازيا بين الشاطبي في ابتداعه علم المقاصد، وبين الشافعي في السبق إلى تدوين علم الأصول بهذا يكون للشاطبي ذلك الفضل الكبير بعد الإمام الشافعي، لأنه سبق هذا العصر الحديث بمراعاة ما يسمى فيه روح الشريعة، أو روح القانون، وهذا باهتمامه بمقاصد الشريعة.
أما الشيخ الخضري فاعتبر ابتكار الشاطبي ألصق بالاجتهاد منه بأصول الفقه.
ويرى أحمد أمين أن الشاطبي سلك طريقة مخالفة لطرائق أهل المشرق جميعا، فكان أسلوبه أيسر وألطف، كما جاء بمباحث جديدة لم يعرفها الناس.
قال الشيخ الطاهر بن عاشور:"إن المقاصد ظهرت قبل الشاطبي على هيئة لمحات متناثرة، مثل قول عمر بن عبد العزيز تستحدث للناس قضية بقدر ما أحدثوا من الفجور"وقول مالك رضي الله عنه في الموطإ