السبل واستخدام الوسائل التي تركها لنا علماء الصدر الأول من أفذاذ الأمة، لنصل من خلالها إلى ما نريد.
وما نظرية مقاصد الشريعة إلا قمة عطاء تلك المرحلة، إذ باستخدامها يتم الحفاظ على القيم التي أشرنا إليها، والاستدلال بها على استخراج الحكم الشرعي لكل جديد مع التقيد بنص أو فحوى الكتاب والسنة، وسيكون ذلك نبراسا وهاجا ينير سبيل جهات التشريع في شتى أنحاء المعمورة.
ولا شك أن مجمع الفقه الدولي مؤهل ليسد هذا الفراغ، وما إدراج محور دور المقاصد في سن التشريع إلا بداية السير على هذا الطريق الصحيح والطويل.
وللتعامل مع الموضوع بما أمكن من الاستيعاب سأقدم هذا البحث مقسما إلى المحاور التالية:
المحور الأول: تعريف المقاصد وتاريخ نشوء النظرية
المحور الثاني: تداخلات نظرية المقاصد مع مختلف مواضيع التشريع الإسلامي
المحور الثالث: أهم تطبيقات نظرية المقاصد، المصالح المرسلة نموذجا
خاتمة: نلخص فيها الموضوع، ونبين فيها نماذج من بعض الحالات التي يمكن أن تستخدم فيها نظرية المقاصد لاستخراج أحكام شرعية عليها.