الكفار في الحرب ويأمر باضطرارهم إلى أضيق الطريق في السلم وعدم ابتدائهم بالسلام وبالرد عليهم ب (وعليكم) .
وينهى عن التشبه بهم ويأمر بمخالفتهم وعدم إظهار المودة لهم بل يأمر بالبراءة منهم ومعاداتهم حتى يظهر صغارهم، كيف كان فعله بالمشركين من قريش وباليهود من بني قينقاع وبني النضير وبني قريظة وغيرهم كم قتل الصحابة من الكفار بأمره، وسبوا من الذراري والنساء، وغنموا من الأموال وورثوا من الأراضي والديار، ألم يقل عن نفسه - صلى الله عليه و سلم - (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ... الحديث) متفق عليه من حديث ابن عمر.
فالذي قال (أمرت أن أسجد على سبعة اعظم ... ) متفق عليه من حديث ابن عباس هو الذي قال (أمرت أن أقاتل الناس ... الحديث) والذي أنزل عليه كتب عليكم الصيام {و} كتب عليكم القصاص {هو الذي أنزل عليه} كتب عليكم القتال وهي آيات بنفس السياق وفي نفس السورة] البقرة[.
نعم لقد انتشر هذا الدين بالقرآن والسنان معا فأي قوم لم يفتحوا صدورهم للإسلام تفتح حصونهم بسيوف أهله، ناهيك عن وقوف سيف الإسلام ورمز عزته -الجهاد- في وجه كل من أراد الصد عن سبيل الله وإطفاء نوره أو احتل البلدان وانتهك الحرمات وبدأ أول مرة، وهذا الجانب تتجلى فيه القوة بالإيمان والعزةُ بالله والله سبحانه يقول ولا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أ عملكم ]سورة محمد[.
وكثير ممن يتسم باسم الإسلام حاد عن سبيل العزة وطريق الرشاد حيث عطل الجهاد وسلبه حقيقته وأنكر الإرهاب المحمود المذكور في القرآن بسبب أمور يختلقها الكفار يقولون أنها وسم عار، وعيب في الإسلام فيتبرأ المستسلمون والجهلة منها باسم تحسين صورة الإسلام وهي عين الحقيقة ونفس الصواب، واستحسان أعداء الإسلام لها بعيد ولن ترضي عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ]البقرة [.
2.ومنها أنه لا ينبغي أن نتصور أو نتوقع ثناء البابا على النبي - صلى الله عليه و سلم - فهو وإن قال بعدم إنسانية النبي - صلى الله عليه و سلم - وإنه لم يجلب سوى الشر فإن في صدره من البغضاء أكثر مما قال بفيه.
وفي القرآن عمل اليهود والنصارى وقولهم. فهم الذين قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه وقالوا إن الله ثالث ثلاثة وقالوا عزير ابن الله والمسيح ابن الله وقالوا إن الله فقير، ويد الله مغلولة