الصفحة 30 من 58

الكاتب؛ محمد سالم ابن محمد الأمين المجلسي

إن من الأمور التي أثارها المحققون معي فضلا عن الإرهاب وما يتعلق به، أمر الديمقراطية وقد صادروا بعض الأشرطة التي أتكلم فيها عن الديمقراطية وحكمها واستمعوا إليها، وبنوا عليها أمورا كثيرة تتعلق بالتكفير وشق العصا.

وعلى كل حال فقولي في الديمقراطية أعلنته على المنابر وسجل وتناقله كثير ممن يهتمون بأمر الدعوة ولازلت مقتنعا به ولله الحمد على الرغم مما يراه بعض العلماء ممن اعتبرهم أخطئوا الفهم، وقبلوا الضعف والهوان، واتبعوا سبيل المداهنة والمجاملات ووقعوا في شرك أعداء الإسلام من حيث لا يشعرون، هذا أقل ما يمكن أن أقول عنهم وهاهنا مقدمات:

الأولى: يقول سبحانه فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير و أحسن تأويلا ] النساء:59[. والمقصود رد الأمور إلى الوحي الذي هو الحجة القائمة، لا إلى آراء الناس وما تجود به قرائحهم، فأقوال العلماء يحتج لها ولا يحتج بها والتقليد مذموم.

الثانية: يقول سبحانه وتعالى فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون {]البقرة:22 [. ويقول سبحانه} وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون {] البقرة:146 [،} يا أيها الذين ءامنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ] الأنفال:27 [. والمقصود أن العالم قد يقع في هذه المهلكات العظيمة مع علمه فضلا عن غيرها، لأنه لو استحال ذلك لما نهي عنه، وذكر الهيثمي في المجمع وخرج حديث أبي الدرداء مرفوعا (إن أخوف ما أخاف عليكم زلة عالم ... ) الحديث. وفيه ضعف لكن روى ابو داوود عن معاذ ورواه الطبراني في الأوسط والخطيب البغدادي في تاريخه باسناد حسن عن أبي مسلم الخولاني أن معاذا رضي الله عنه كان يقول (اتقوا زلة الحكيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت