الصفحة 3 من 58

وحرفوا كتاب الله وكذبوا أنبياء الله وقتلوهم وقالوا إنه لن يدخل الجنة غيرهم إلى غير ذلك مما يضيق عنه المقام والبابا إمام النصارى وقدوتهم وحبرهم الأعظم فلا يتوقع منه غير ذلك.

3.ومنها أن إهانة الدين والطعن فيه وانتهاك الحرمات لا يعالج إلا بهدي النبي - صلى الله عليه و سلم - الذي هو خير الهدي فلما آذى كعب بن الأشرف النبي - صلى الله عليه و سلم - قال كما روى البخاري: (من لي بكعب بن الأشرف فقد آذى الله ورسوله) فانتدب لقتله خمسة من الأوس أميرهم محمد بن مسلمة فقتلوا عدو الله في قصة رائعة، وفي السنة السادسة للهجرة تذاكر نفر من الخزرج فذكروا مقتله، وذكروا أهل العداوة للنبي - صلى الله عليه و سلم - فذكروا ابن أبي الحقيق اليهودي فانتدب خمسة منهم لقتله حتى لا تسبقهم الأوس فإذن لهم - صلى الله عليه و سلم - فقتلوه في قصة مثلها.

وفك الله أسر ذلك الفتى المغربي محمد المعتز بدينه الذي طعن المخرج الهولندي"فان خوخ"فأرداه صريعا بعد ما أخرج امرأة عارية قد كتب علي جسدها آيات من القرآن الكريم في فلمه المشهور والمحارب للإسلام فلله در قاتله.

وقد يأبى البعض هذا الأسلوب النبوي الرادع وخوفا من الحرب المدمرة ولكن ماذا نصنع بالحياة ورسول الله - صلى الله عليه و سلم - يسب ويعاب ودين الله يطعن فيه ويهان. وقد قال أحد الأنصار حين قال بعض الصحابة إن محمدا قد مات يوم أحد ما تصنعون بالحياة بعده ألا يسعكم أن تموتوا على ما مات عليه رسول الله - صلى الله عليه و سلم -.

4.ومنها أن الفاتكان ليست سوى حصاة من صحراء أمريكا الإجرامية فقبل المطالبة بطرد سفراء الفاتكان وقطع العلاقات معها فإن أمريكا أولى بذلك.

إنها تحارب الله ورسوله وتدنس كتاب الله وكم دنست من الشعائر وانتهكت من الحرمات واحتلت من الأوطان، كم أثكلت من الأمهات ورملت من الزوجات ويتمت من الأبناء وشردت من الآباء وكم هتكت من الأعراض وفرقت من الخلان كم عندها من أسير مسلم مهان.

وكم نهبت من ثروات ونقضت من عهود وأيدت من عدو، تعطي لتسمن قبل الذبح وتجازي بجزاء سنمار ولا تخرج من حرب إلا إلى أخرى ولا يطبق شرع الله في بلد إلا وشدت الرحال إليه لغزوه، إلى غير ذلك من إجرامها الذي تضيق عنه المهارق والدواوين، فما الذي جعلهم يهتمون بالذنب ويتركون الرأس، ويحاربون الفروع ويسالمون الأصل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت