[1] وقد تلقته الدوائر للأمريكية بالقبول، وهكذا نظرية الحرب علي المناهج التي نظر لها"بول وولفويتز"أحد المحافظين الجدد، ناهيك عن محاربة الحرفية القرآنية كما يدعو إليها"روبرت سبنسر"وهكذا فإن الإدارة للأمريكية تريد صراعا داخل الإسلام، لا بين الحضارات كما يقول"هنتنجتون".
وقد خصصت أمريكا دراسات كثيرة لهذا المجال وأنفقت عليه أموالا طائلة من ذلك أكثر من مليار دولار على برنامج خاص بباكستان من أجل التحاق طلاب المدارس الإسلامية التقليدية بالمدارس العلمانية، ناهيك عن تشجيع الكتاب المعاصرين والإسلاميين السياسيين المشغوفين بالعصرنة والحداثة التي هي عندهم كما يراها"أدونيس"التمرد على الثوابت، كل ذلك من أجل القضاء على الأصولية الإسلامية.
خلل في فهم الإسلام:
وفي هذا المقام ألفت قسيسة بريطانية كتابين عن حياة النبي صلى الله عليه وسلم وعن شخصيته الفذة ولم يدفعها ذلك إلى اعتناق الإسلام رغم دفاعها عنه بعد أحداث سبتمبر والرسوم المسيئة، فتأمل أمر هذه الكافرة التي تعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك وبقيت على كفرها وضلالها، ذلك لأنه لم تنقل لها حقيقة الرسالة فيما يتعلق بتوحيد الله وتحكيم شرعه وموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه وما يترتب على ذلك وضده من ثواب أو عقاب، وإنما نقلت لها بعيدا عن فضاء الإيمان صفات رضية تنبئ عن نفس زكية تجعل هذه القسيسة تتأثر به صلى الله عليه وسلم كتأثيرها بأي إنسان، طبقا لقوانين أهل الأرض لا بدافع وحي السماء ومن هنا تدرك خلو دعوة هؤلاء من البعد الرباني الداعي للتمسك بالرسالة السماوية والاستسلام لتعاليمها.
ومعلوم أن من المشركين من شهد للنبي صلى الله عليه وسلم بصدق الحديث وحفظ الأمانة وحسن الخلق ولم يكن ذلك إسلاما بل حاربوا الإسلام رغم ما رأوه من النبي صلى الله عليه وسل من السجايا الكريمة
(1) للاطلاع على هذا التقرير http://www.tawhed.ws/c?i=323.] منبر التوحيد و الجهاد [